دوري المحترفين لكرة القدم.. قضية المرحلة 15: مباريات بلا جمهور.... والكبار بين المعاناة والسقوط
رياضة
الاثنين 8-2-2010م
هشام اللحام
مرحلة كاملة من عمر الدوري الكروي للمحترفين جرت يومي الجمعة والسبت الماضيين، وفيها كانت ملاحظاتنا كثيرة ويمكن اختصار هذه المرحلة وهي الخامسة عشرة بالعناوين التالية:
- جمهور غائب وجمهور مغيّب.
- ازدياد المنافسة إلى درجة وجد فيها الكبار صعوبة بالفوز وآخرون تعثروا في مفاجآت مثيرة.

- وأيضاً من العناوين أن المؤخرة اشتعلت أيضاً بعد أن صارت الفوارق بين المهددين بشكل صريح بسيطة.
- وآخر العناوين سنضعه للضعف الهجومي الذي جعل غلة الأهداف قليلة، فلم تتجاوز في المباريات السبع 13 هدفاً، وهي نسبة مقبولة ولكنها ليست جيدة، وخاصة إذا ما علمنا أن خمسة أهداف جاءت في مباراة واحدة وكانت مباراة الجزيرة والوثبة.
القضية: جمهور غائب ومغيب
لا ندري في حديث الجمهور وغيابه عن المباريات ماذا نقول، فهل نقول إن الجمهور ظالم لنفسه أم نقول هو مظلوم؟ وهل المشكلة في عدم قدرة روابط الأندية على السيطرة وهي التي لا تملك السلطة أساساً؟ أم في التعصب الأعمى الذي يجعل من الحل مستحيلاً وبالتالي لابد من مباريات بلا جمهور؟
وهناك من يقول: إن المشكلة أساساً في عدم وجود رجال حفظ نظام مختصين بأمن الملاعب..
وفي النهاية يدفع الثمن الجمهور من جهة الذي يحرم من الحضور ويكون ضحية القلة المتعصبة ويدفع الثمن النادي وإدارته إن كانت مجتهدة وتعمل على البناء والاستفادة من هذا الجمهور الذي تخسره مادياً ومعنوياً.
والخاسر أيضاً الرياضة والكرة السورية، لأن الرياضة عموماً بلا جمهور لا طعم لها وخاصة أن الجمهور يعطي الحافز والإثارة.
ولعله من المؤسف أن تجرى مباراتان بلا جمهور في حمص واللاذقية، وهناك مباريات في المراحل القادمة ستجرى بلا جمهور أيضاً وبالمقابل كان الحضور الجماهيري في معظم المباريات ضعيفاً والأبرز كان في دمشق، ففي المباراة الأولى بين الكبيرين الجيش والاتحاد حضر كما قيل نحو 500 متفرج وتخيلوا هذا الرقم ؟! وفي مباراة الجارين المجد والشرطة كان الحضور قليلاً أيضاً ولم يتجاوز الألفي متفرج.
المفاجآت.. ومعاناة
إذا أردنا الحديث عن مفاجآت فمن الطبيعي ألا يكون الحديث إلا عن مباراة الحسكة نعم فقد استطاع الجزيرة المتأخر على لائحة الترتيب قلب التوقعات أولاً، وقلب النتيجة ثانياً وهو الذي كان متأخراً بهدفين ففاز بالثلاثة، وقلب الطموحات والأحلام ثالثاً، مؤكداً أنه لكل مجتهد نصيب وأن الاستهتار والغرور ثمنهما باهظ، هذا الدرس الذي كان لفريق الوثبة القادم بفوز على الكرامة، هو درس أيضاً لكل الفرق وللاعبين الذين يظنون أن المباراة تنتهي بتسجيل هدف أو هدفين..
سقوط الوثبة، رافقه معاناة للكبار، فالكرامة المتصدر فاز بصعوبة على ضيفه أمية وبهدف، والجيش الوصيف فاز بالنتيجة ذاتها على الاتحاد، والاتحاد هنا يعاني إدارياً قبل أن يكون فنياً، علماً أن لاعبيه في هذه المباراة تعبوا وحاولوا وبصراحة الحظ لم ينصفهم، كذلك فإن المجد الذي انفرد بالمركز الثالث فاز بصعوبة على جاره الشرطة وبهدفين لهدف ولكنه حقق المطلوب من جهة وأكد عموماً قوته وجدارته وقدرته على المنافسة على اللقب.
المهددون وحلاوة الروح
هناك أربعة فرق مهددة بشكل مباشر بالهبوط وهي الجزيرة، جبلة، النواعير، عفرين، والأسابيع التالية قد تضيق الصراع فيخرج البعض وينجو، أو يزداد الصراع فيدخل آخرون، وهذا متوقف على النتائج، ولكن بحسب المرحلة 15 نجد أن هذه الفرق المهددة تكافح من أجل البقاء، فالنواعير كسب معركة النقاط المضاعفة مع جبلة وفاز، والجزيرة تقدم بخطوات واسعة بفوزه الكبير على الوثبة، وعفرين غنم نقطة أمام الوحدة.
وبالنسبة للمباريات الأخرى وهي خاصة بفرق الوسط كانت النتائج منطقية، فقد فاز تشرين على أرضه على فريق الطليعة بهدف... وعموماً معظم النتائج جاءت في حدود التوقعات والمنطق، وذلك انطلاقاً من ظروف ومراكز الفرق.
حذر واضح
في المباريات السبع كان الحذر واضحاً في البداية ثم أصبحت بعض المباريات مفتوحة كمباراة الحسكة ومباراة الفيحاء، أما البقية فقد استمرت بحذرها وهذا ما ظهر في المحصلة الرقمية، ففي خمس مباريات سجل خمسة أهداف فقط والحذر مبعثه الحرص على النتيجة وعدم التعرض لخسائر مزعجة ومؤثرة في صراع المنافسة والبقاء.
المباريات باختصار
وأخيراً نشير إلى نتائج المرحلة باختصار، وذلك في عرض للمباريات والأهداف في المباريات السبع:
- الجيش * الاتحاد: فاز الجيش بهدف سجله أحمد صالح، وقاد المباراة الحكم مراد كيخيا.
- الكرامة * أمية: فاز الكرامة بهدف سجله بلال عبد الدايم، وقاد المباراة الحكم أحمد غنوم.
- النواعير* جبلة: فاز النواعير بهدفين سجلهما أمارا وحمدي المصري، وقاد المباراة الحكم محمد كزارة.
- عفرين* الوحدة: تعادل الفريقان سلباً، وقاد المباراة الحكم خالد الآغا.
- تشرين * الطليعة: فاز تشرين بهدف سجله عبد الرحمن عكاري، وقاد المباراة الحكم أحمد بلحوس.
- الجزيرة * الوثبة: فاز الجزيرة بثلاثة أهداف مقابل اثنين، سجل للفائز بامبا (2) وناطق يوسف وللخاسر دياب المجذوب ومحمد منصور وقاد المباراة الحكم شادي عصفور.
- المجد * الشرطة: فاز المجد بهدفين مقابل واحد، سجل للفائز مهند أسعد وعبد الهادي الحريري وللخاسر سيف الحجي، وقاد المباراة الحكم محسن بسمة..