ابو ناصر الوحداوي
03-30-2010, 02:41 PM
بســـم الله الـرحــمـــن الرحـيـم
تمـضـي السنـون تلو السـنون .. ولا أحـد يعـلم كيـف ومتـى مضـت ؟
ولكن ثمـّة أشيـاء تبقـى عالقـة في الأذهـان .. وأشخـاص تنقـش اسماؤهم في دفتر الذكريات الخالدة
جيـل انـدثـر !
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank
بالأمـس أعلـن ينـال أبـاظة اعتزاله اللعب نهـائـيا وبغض النظر على إنـي من أكثـر النـاس سعـادة بهـذا الخبـر نظرا لمسـتوى ينـال الكارثي في الموسمين الاخيـرين ولا سيما هذا الموسم ، إلا أن الخبـر أحزنني بنفـس الوقت .. فـعندما استرجع ذكريات هذا اللاعب مع البرتقالي " في أيـام العز " أشـعر بـ غصـة كبيـرة لفراقـه ، فـ يكفي أن نقـول هو واحد من أفـراد الجيـل الذهبي الذي أحرز بطولة الدوري الوحيدة لـ برتقـالة دمشق .. أي جيـل 2004 !
جيـل قسـت عليه الأيـام كثيـرا ، فـ سرعان ما تشـتـت وتفـرّق في أرجاء المعمورة ، بل كان القدر أقـسى من ذلك بكثير .. فـ لم يكتفي بـ تفريق عناصر هذا الجيل الذهبي عن بعضهم البعض فـ حتى أستـاذ هذا الجيـل انفصـل كـليـّا عن طلابـه وانتقـل الى حيـاة أخـرى تـُعرف بـ الآخـرة .
ولو أردنـا معـرفة أحـوال الجيل الذهبي الان والسؤال عن كل فرد من هذا الجيل " المـُنـدثـر " لنـستذكر التشكيلة البرتقـالية آنذاك والتي كانت تتألـف من :
بدر الدين الازور
غسان معتوق حسام السيد(C) ينال ابـاظة رأفت محمد
ماهر السيد ضرار رداوي إيـاد مـندو ماهر مصطفى
نبيـل الشحمـة موسـى تراوري
لاعبـون آخرون من هذا الجيل كانت مشاركتهم شبه دائمة ايضا :
زكريا قاسم - مهند خراط - كمال عاجي - عمر العاقل - جمال معو - وليد الشريف - معتصم علايا
سأبدأ من الحارس بدر الدين الازور فحتى لو كان يرتدي حاليا قميص نادي عريق تاريخيا كـ الحرية الحلبي الا أنه يلعب في دوري الظلمات ، أمـا قائد ذلك الجيل الرائع حسام السيد اعتزل اللعب منذ خمس سنين ، وهذا ينال اباظة اعتزل نهائيا اللعب يوم امس متأثـرا بـ موجة الانتقادات القاسية التي طالته في منتديات الانترنت من عشاق للبرتقالي ، غسان معتوق لا يزال متواجد حتى اليوم مع الفريق ولكنه اصبح لاعب غير مؤثر وغالبا ما يجلس على مقاعد الاحتياط وأعتقد سيكون هذا موسمه الاخيـر أيضا مع الوحدة ، أمـا حال رأفت محمد افضل قليلا من زميـله الطائر بأيام العز ولكن أيضا تراجع كثيرا عن اداءه السابق ولن يكون بإستطاعته اللعب أكثر من موسم واحد فقط .
http://www.al-riadiyah.org/photo/maher274849.jpg
ماهر السيد الذي غضـب منه البرتقاليـون كثيـرا لانتقاله للغريم التقليدي فريق الجيش ولكن رغم هذا علينا ألا ننسى ما قدمه ماهر من اداء رائع في ذلك الموسم الذي لن يـُمحـى ابدا من ذاكرة كل عاشق وحداوي .. ويـبقى لاعب مثلـه مثل غيـره من الذين ودعـّوا البيت البرتقالي لظرف ما او لآخر .
ضرار رداوي منذ ان رفع درع دوري 2004 وهو من إصـابة إلى أُخـرى حتى هجر كرة القدم نهائيا بسبب الاصابات ، أمـا الحبـيب أبو عبدو اياد مندو صاحب الاهداف الحاسمة في موسم التتويج بات اليوم مجرد لاعب احتياطي غير مؤثر بفريق الكرامة ومسأله اعتزاله مسألة وقت ليس إلا ! خصوصا أنه يشترك مع زميل عمره في الوحدة - ضرار - بكل شيء ويتقاسم معه الاصابات حتى اليوم فـ هو الآخر من إصـابة إلى أخـرى .
ماهر مصطفـى أبو جودي أعلن اعتزاله اللعب نهائيا منذ أربع مواسم ، أمـا نبيـل الشحمة فمنذ أن ذاق طعم الذهب مع الوحدة والحياة تقذفه من نادي الى آخـر وربما حطـمّ رقم قيـاسي في عدد الاندية التي لعب بها بعد موسم التتويج ، حتى إني لا أعـرف في أي نادي يلعب الان من كثر الاندية التي شارك معها مؤخرا !!
موووووسى موووووسى .. ذلك المحترف القصير المكير شأنه شأن الآخريـن فبـعد أن انتهت رحلته مع البرتقالي لعب فترة بسيطة في الامارات ومن ثم عاد لقارته الافريـقيـه والان لا أعلم أين هي أراضيـه ؟
أما الحارس الاحتياطي زكريا قاسم عاش موسم التتويج مع البرتقالي كـ احتياطي واستمر حتى اليوم وبعد مرور ست سنوات كاملة كـ احتياطي http://69.59.144.138/icon.aspx?i=icon_smile_blackeyeولكن لفريق المجد !!
الثلاثي : مهند خراط ، كمال عاجي ، عمر العاقل .. قست عليهم الحياة مثل غيرهم من افراد ذلك الجيل ، فحتى بيتهم البرتقالي لم يجدوا فيه مآوى فـ تم " طردهم " من الوحدة بمنتصف الموسم الحالي لتراجع مستواهم عن السابق او بشكل ألطف من كلمة الطرد .. تم تنسيقهم .
جمال معو لا يزال يصارع الحياة ويتحدى كل الظروف ويلعب حتى اليوم وهو بـ عُمـر الـ 39 سنة مع فريق النضال في دوري الدرجة الثانية ، أمـا وليد الشريف ملك الضربات الحرة اعتزل منذ اربعة مواسم ، وتبقى معتصم علايا من الذين كانوا يتواجدون لبضع دقائق في الشوط الثاني من مباريات موسم 03/04 وهو الى الان مستمر مع الوحدة .
وبعد هذه اللمحـة المآساوية لفريق كامل تم تتويجه في صيف 2004 نجد بأن هذا الفريق انتهى بالكامل ، فـ قسم من لاعبيه اعتزلوا كرة القدم نهائيا وقسم آخر يلعبون في دوري الدرجة الثانية والبعض تحول لمجرد لاعب احتياطي غير مؤثر بفرق دوري المحترفين ، والآخر ارتدى ثياب ابن بطوطة ولعب مع معظم الفرق السورية بل حتى فرق دوري درجة الثانية في الاردن !
ومن ذلك الفريق الذهبي تبقى ثلاث لاعبين فقط مستمرين مع الفريق حتى اليوم وهم غسان معتوق اللاعب الذي لم يعد كـ السابق كما قلنا ، ومعتصم علايا وقائد الفريق الحالي رأفت محمد .
http://www.al-riadiyah.org/photo/all3217026.jpg
أمـا مدرب ذلك الجيـل فـ قصته مختلفـة تماما عن اللاعبيـن ، فـ على الرغم لوداعه البرتقالي ليدرب العربي الكويتي ومن ثم النجمة اللبناني إلا أنه رفـض أن يودع العشق البرتقالي وكان يتردد بين الفترة والأخـرى الى دمشق ويتمشى بأزقتها ويشاهد عن قرب فريقه البرتقالي السابق ولكن حتى هذه الامور البسيـطة حـُرم منها نيناد فـ فصل القدر بينه وبين قلبـه البرتقالي وانتقل به إلـى الدار الآخـرة ، ورغم هذا كان القدر كريما مع الاسطورة الصربية في الأعيـن البرتقالية فـ حقق أمنيـة نيناد الوحيدة عندما ودّع الوحدة وانتقل الكويت في عام 2006 عندما قال جملـة شهيـرة " أحـب دمشق واتمنـى الموت فيـها " http://69.59.144.138/icon.aspx?i=icon_smile_dissapproveفـ عاد الى دمشق في عام 2008 ولكن هذه المرة كـ عاشق برتقالي بعيدا عن العمل الاحترافي وكـ سائح أجنبي يهـوى قاسيون وبردى الشام .. عـاد ليحقق أمنيـته التي تمناها ولـ تكون أجمل قصـة عشـق بين قلبـيـن .
يا لها من حيـاة بائسة يـائسـة ، تجمعنا وتفرّقـنا ، يرحل فيها الأحبـة ويأتي غيرهم وتبقى مجرد أفعالهم المجيدة في ذاكرتنا ، يوم نسعد بتواجد من نهوى ونحب ، وغدا نتألم لرحيـل من نحـب .
تمـضـي السنـون تلو السـنون .. ولا أحـد يعـلم كيـف ومتـى مضـت ؟
ولكن ثمـّة أشيـاء تبقـى عالقـة في الأذهـان .. وأشخـاص تنقـش اسماؤهم في دفتر الذكريات الخالدة
جيـل انـدثـر !
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank
بالأمـس أعلـن ينـال أبـاظة اعتزاله اللعب نهـائـيا وبغض النظر على إنـي من أكثـر النـاس سعـادة بهـذا الخبـر نظرا لمسـتوى ينـال الكارثي في الموسمين الاخيـرين ولا سيما هذا الموسم ، إلا أن الخبـر أحزنني بنفـس الوقت .. فـعندما استرجع ذكريات هذا اللاعب مع البرتقالي " في أيـام العز " أشـعر بـ غصـة كبيـرة لفراقـه ، فـ يكفي أن نقـول هو واحد من أفـراد الجيـل الذهبي الذي أحرز بطولة الدوري الوحيدة لـ برتقـالة دمشق .. أي جيـل 2004 !
جيـل قسـت عليه الأيـام كثيـرا ، فـ سرعان ما تشـتـت وتفـرّق في أرجاء المعمورة ، بل كان القدر أقـسى من ذلك بكثير .. فـ لم يكتفي بـ تفريق عناصر هذا الجيل الذهبي عن بعضهم البعض فـ حتى أستـاذ هذا الجيـل انفصـل كـليـّا عن طلابـه وانتقـل الى حيـاة أخـرى تـُعرف بـ الآخـرة .
ولو أردنـا معـرفة أحـوال الجيل الذهبي الان والسؤال عن كل فرد من هذا الجيل " المـُنـدثـر " لنـستذكر التشكيلة البرتقـالية آنذاك والتي كانت تتألـف من :
بدر الدين الازور
غسان معتوق حسام السيد(C) ينال ابـاظة رأفت محمد
ماهر السيد ضرار رداوي إيـاد مـندو ماهر مصطفى
نبيـل الشحمـة موسـى تراوري
لاعبـون آخرون من هذا الجيل كانت مشاركتهم شبه دائمة ايضا :
زكريا قاسم - مهند خراط - كمال عاجي - عمر العاقل - جمال معو - وليد الشريف - معتصم علايا
سأبدأ من الحارس بدر الدين الازور فحتى لو كان يرتدي حاليا قميص نادي عريق تاريخيا كـ الحرية الحلبي الا أنه يلعب في دوري الظلمات ، أمـا قائد ذلك الجيل الرائع حسام السيد اعتزل اللعب منذ خمس سنين ، وهذا ينال اباظة اعتزل نهائيا اللعب يوم امس متأثـرا بـ موجة الانتقادات القاسية التي طالته في منتديات الانترنت من عشاق للبرتقالي ، غسان معتوق لا يزال متواجد حتى اليوم مع الفريق ولكنه اصبح لاعب غير مؤثر وغالبا ما يجلس على مقاعد الاحتياط وأعتقد سيكون هذا موسمه الاخيـر أيضا مع الوحدة ، أمـا حال رأفت محمد افضل قليلا من زميـله الطائر بأيام العز ولكن أيضا تراجع كثيرا عن اداءه السابق ولن يكون بإستطاعته اللعب أكثر من موسم واحد فقط .
http://www.al-riadiyah.org/photo/maher274849.jpg
ماهر السيد الذي غضـب منه البرتقاليـون كثيـرا لانتقاله للغريم التقليدي فريق الجيش ولكن رغم هذا علينا ألا ننسى ما قدمه ماهر من اداء رائع في ذلك الموسم الذي لن يـُمحـى ابدا من ذاكرة كل عاشق وحداوي .. ويـبقى لاعب مثلـه مثل غيـره من الذين ودعـّوا البيت البرتقالي لظرف ما او لآخر .
ضرار رداوي منذ ان رفع درع دوري 2004 وهو من إصـابة إلى أُخـرى حتى هجر كرة القدم نهائيا بسبب الاصابات ، أمـا الحبـيب أبو عبدو اياد مندو صاحب الاهداف الحاسمة في موسم التتويج بات اليوم مجرد لاعب احتياطي غير مؤثر بفريق الكرامة ومسأله اعتزاله مسألة وقت ليس إلا ! خصوصا أنه يشترك مع زميل عمره في الوحدة - ضرار - بكل شيء ويتقاسم معه الاصابات حتى اليوم فـ هو الآخر من إصـابة إلى أخـرى .
ماهر مصطفـى أبو جودي أعلن اعتزاله اللعب نهائيا منذ أربع مواسم ، أمـا نبيـل الشحمة فمنذ أن ذاق طعم الذهب مع الوحدة والحياة تقذفه من نادي الى آخـر وربما حطـمّ رقم قيـاسي في عدد الاندية التي لعب بها بعد موسم التتويج ، حتى إني لا أعـرف في أي نادي يلعب الان من كثر الاندية التي شارك معها مؤخرا !!
موووووسى موووووسى .. ذلك المحترف القصير المكير شأنه شأن الآخريـن فبـعد أن انتهت رحلته مع البرتقالي لعب فترة بسيطة في الامارات ومن ثم عاد لقارته الافريـقيـه والان لا أعلم أين هي أراضيـه ؟
أما الحارس الاحتياطي زكريا قاسم عاش موسم التتويج مع البرتقالي كـ احتياطي واستمر حتى اليوم وبعد مرور ست سنوات كاملة كـ احتياطي http://69.59.144.138/icon.aspx?i=icon_smile_blackeyeولكن لفريق المجد !!
الثلاثي : مهند خراط ، كمال عاجي ، عمر العاقل .. قست عليهم الحياة مثل غيرهم من افراد ذلك الجيل ، فحتى بيتهم البرتقالي لم يجدوا فيه مآوى فـ تم " طردهم " من الوحدة بمنتصف الموسم الحالي لتراجع مستواهم عن السابق او بشكل ألطف من كلمة الطرد .. تم تنسيقهم .
جمال معو لا يزال يصارع الحياة ويتحدى كل الظروف ويلعب حتى اليوم وهو بـ عُمـر الـ 39 سنة مع فريق النضال في دوري الدرجة الثانية ، أمـا وليد الشريف ملك الضربات الحرة اعتزل منذ اربعة مواسم ، وتبقى معتصم علايا من الذين كانوا يتواجدون لبضع دقائق في الشوط الثاني من مباريات موسم 03/04 وهو الى الان مستمر مع الوحدة .
وبعد هذه اللمحـة المآساوية لفريق كامل تم تتويجه في صيف 2004 نجد بأن هذا الفريق انتهى بالكامل ، فـ قسم من لاعبيه اعتزلوا كرة القدم نهائيا وقسم آخر يلعبون في دوري الدرجة الثانية والبعض تحول لمجرد لاعب احتياطي غير مؤثر بفرق دوري المحترفين ، والآخر ارتدى ثياب ابن بطوطة ولعب مع معظم الفرق السورية بل حتى فرق دوري درجة الثانية في الاردن !
ومن ذلك الفريق الذهبي تبقى ثلاث لاعبين فقط مستمرين مع الفريق حتى اليوم وهم غسان معتوق اللاعب الذي لم يعد كـ السابق كما قلنا ، ومعتصم علايا وقائد الفريق الحالي رأفت محمد .
http://www.al-riadiyah.org/photo/all3217026.jpg
أمـا مدرب ذلك الجيـل فـ قصته مختلفـة تماما عن اللاعبيـن ، فـ على الرغم لوداعه البرتقالي ليدرب العربي الكويتي ومن ثم النجمة اللبناني إلا أنه رفـض أن يودع العشق البرتقالي وكان يتردد بين الفترة والأخـرى الى دمشق ويتمشى بأزقتها ويشاهد عن قرب فريقه البرتقالي السابق ولكن حتى هذه الامور البسيـطة حـُرم منها نيناد فـ فصل القدر بينه وبين قلبـه البرتقالي وانتقل به إلـى الدار الآخـرة ، ورغم هذا كان القدر كريما مع الاسطورة الصربية في الأعيـن البرتقالية فـ حقق أمنيـة نيناد الوحيدة عندما ودّع الوحدة وانتقل الكويت في عام 2006 عندما قال جملـة شهيـرة " أحـب دمشق واتمنـى الموت فيـها " http://69.59.144.138/icon.aspx?i=icon_smile_dissapproveفـ عاد الى دمشق في عام 2008 ولكن هذه المرة كـ عاشق برتقالي بعيدا عن العمل الاحترافي وكـ سائح أجنبي يهـوى قاسيون وبردى الشام .. عـاد ليحقق أمنيـته التي تمناها ولـ تكون أجمل قصـة عشـق بين قلبـيـن .
يا لها من حيـاة بائسة يـائسـة ، تجمعنا وتفرّقـنا ، يرحل فيها الأحبـة ويأتي غيرهم وتبقى مجرد أفعالهم المجيدة في ذاكرتنا ، يوم نسعد بتواجد من نهوى ونحب ، وغدا نتألم لرحيـل من نحـب .