An@s
05-01-2007, 11:01 AM
الزمان....11/4/1997
المكان..... ملعب العباسيين - دمشق
الجمهور 45 ألف متفرج جاؤوا لمساندة البرتقالي
أجل عشر سنوات مرت ولا يزال يوم الجمعة ذاك عالقا ً بمخيلتي كأنه بالأمس
أذكر حينها أني أتيت إلى الملعب مع انتصاف الشوط الأول لمباراة الشباب وكان الملعب
يمتلئ شيئا فشيئا ً ..... كانت أقدام لاعبي الشباب للفريقين مكبلة ولايستطيعون اللعب من كثرة الجمهور وأذكر حينها من لاعبي فريق الشباب: ماهر السيد وعمر العاقل وأنس كاملة
وأذكر أن ماهر أضاع فرصة لاتعوض من كثرة الشد العصبي وانتزعت هذه الفرص آهات أكثر من ثلاثين ألف متفرج كانوا حينها في الملعب ( قبل أن يمتلئ عن آخره )
على كل انتهت مباراة الشباب بالتعادل السلبي وكان النادي حينها يحتاج لأربع نقاط كي ينجو من الهبوط أي أننا أصبحنا بحاجة للفوز في مباراة الرجال
واقتربت ساعة الصفر وبدأت القلوب بالخفقان.....
ونزل الرجال إلى الميدان وكانت الأمواج البرتقالية على المدرجات تتماج بمنظر لم تشهد الملاعب السورية له مثيل
وكان حينها من الفريق الحارس سامي جمعة وزكريا علوش والزحاليق والدراج
ورشدي الحلبي واسماعيل فتوت والرائع لؤي طالب أما المحبوب أبو كاسم فكان مصابا ولم ينزل بالتشكيل الأساسي
وكان مدرب الوحدة حينها الكابتن موسى شماس.....
وبدأت المبارة ومن يتابع الدوري السوري حينها يدرك ماذا يعني لقاء الوحدة والشرطة وكيف كان يلعب الشرطة أمام الوحدة
المباراة كانت عصبية لأبعد الحدود والشرطة كان بحاجة لنقطة للبقاء بين الأقوياء
وحاول الفريق جاهدا وجاهدا لتسجيل هدف يريح الآلاف المؤلفة داخل الملعب
لكن دون جدوى ....... ونسيت أن أذكر أن من كان يدير اللقاء تحكيميا ً هو الدولي جمال الشريف
ومع مرور الوقت وانتهاء الشوط الأول واقتراب الشوط الثاني من انتصافه دون تسجيل هدف ومع الخطة الدفاعية البحتة للشرطة
كان لابد من نزول المحملجي الذي لبى النداء ونزل إلى الملعب وهو يعرج
وما هي إلا دقائق معدودة حتى سجل برأسه الذهبية هدفا ألغاه الشريف وأثبتت صحته كل الدنيا وهنا ازدادت عصبية المباراة لأبعد الحدود وبات الجميع يدرك خطر بقاء النتيجة على حالها
وكان الجمهور في أقصى حالات الغليان
وفجأة.... إشاعة دوت في أرجاء الملعب أن عارف الآغا سجل هدفا في مرمى المجد الذي كان المنافس الأكبر للوحدة للبقاء في الدرجة الأولى ما يعني بقاء الوحدة حتى ولو انتهت المباراة بالتعادل
طبعا حينها لم يبث برنامج ملاعبنا الخضراء ولم يتم النقل التلفزيوني والموبايلات لم تكن موجودة في سوريا حينها
وهنا حدثت الكارثة..... فالوحدة الذي كان يهاجم بعشرة لاعبين استسلم كثيرا وبات يريد إضاعة الوقت لا أكثر
والشرطة أساسا ً كان يميت اللعبة
وانتهت المبارة 0-0 والجمهور لم يكن يدري ما يفعل فناس تهتف لحطين وناس تهتف للشماس وناس تهتف للوحدة
وبعد أن خرج حوالي عشرين ألف متفرج من الملعب بدأت معالم المصيبة تظهر فاللاعبين فجأة أوقفوا احتفالاتهم
وأسعد زحاليق وضع يديه على رأسه وطب على الأرض وجمهور الشرطة بدأ يهتف مجداوية ....مجداوية
كان الكثير من الجمهور خارج الملعب...... وكانت الوجهة إلى العدوي للاحتفال!!!
وحين وصلنا إلى النادي ولا أحد يعرف ماذا حصل..... شاهدنا الشرطة تحيط بالنادي من كل جوانبه
ولمحنا بعض اللاعبين من الفريق وكانت الدموع بعيونهم وقاموا بتهدئة الجمهور....بسيطة يا شباب مو مشكلة ياشباب
عندها أدركنا أن الوحدة قد هبط إلى الدرجة الثانية .........
والآن وبعد عشر سنوات يتكرر السينارية الوحدة مع الشرطة مباراة البقاء أو الهبوط لاسمح الله
لأننا بحاجة إلى نقطتين لنضمن أنفسنا بعيدا عن الحسابات المعقدة والصعبة في المباراة الأخيرة مع الإتحاد بحلب
لكن رجالنا الأبطال وبإذن الله لن يعيدوا علينا تلك الذكرى األيمة وسنحتفل معهم بالبقاء يوم الجمعة القادم بالعباسيين
قولو إن شاء الله
المكان..... ملعب العباسيين - دمشق
الجمهور 45 ألف متفرج جاؤوا لمساندة البرتقالي
أجل عشر سنوات مرت ولا يزال يوم الجمعة ذاك عالقا ً بمخيلتي كأنه بالأمس
أذكر حينها أني أتيت إلى الملعب مع انتصاف الشوط الأول لمباراة الشباب وكان الملعب
يمتلئ شيئا فشيئا ً ..... كانت أقدام لاعبي الشباب للفريقين مكبلة ولايستطيعون اللعب من كثرة الجمهور وأذكر حينها من لاعبي فريق الشباب: ماهر السيد وعمر العاقل وأنس كاملة
وأذكر أن ماهر أضاع فرصة لاتعوض من كثرة الشد العصبي وانتزعت هذه الفرص آهات أكثر من ثلاثين ألف متفرج كانوا حينها في الملعب ( قبل أن يمتلئ عن آخره )
على كل انتهت مباراة الشباب بالتعادل السلبي وكان النادي حينها يحتاج لأربع نقاط كي ينجو من الهبوط أي أننا أصبحنا بحاجة للفوز في مباراة الرجال
واقتربت ساعة الصفر وبدأت القلوب بالخفقان.....
ونزل الرجال إلى الميدان وكانت الأمواج البرتقالية على المدرجات تتماج بمنظر لم تشهد الملاعب السورية له مثيل
وكان حينها من الفريق الحارس سامي جمعة وزكريا علوش والزحاليق والدراج
ورشدي الحلبي واسماعيل فتوت والرائع لؤي طالب أما المحبوب أبو كاسم فكان مصابا ولم ينزل بالتشكيل الأساسي
وكان مدرب الوحدة حينها الكابتن موسى شماس.....
وبدأت المبارة ومن يتابع الدوري السوري حينها يدرك ماذا يعني لقاء الوحدة والشرطة وكيف كان يلعب الشرطة أمام الوحدة
المباراة كانت عصبية لأبعد الحدود والشرطة كان بحاجة لنقطة للبقاء بين الأقوياء
وحاول الفريق جاهدا وجاهدا لتسجيل هدف يريح الآلاف المؤلفة داخل الملعب
لكن دون جدوى ....... ونسيت أن أذكر أن من كان يدير اللقاء تحكيميا ً هو الدولي جمال الشريف
ومع مرور الوقت وانتهاء الشوط الأول واقتراب الشوط الثاني من انتصافه دون تسجيل هدف ومع الخطة الدفاعية البحتة للشرطة
كان لابد من نزول المحملجي الذي لبى النداء ونزل إلى الملعب وهو يعرج
وما هي إلا دقائق معدودة حتى سجل برأسه الذهبية هدفا ألغاه الشريف وأثبتت صحته كل الدنيا وهنا ازدادت عصبية المباراة لأبعد الحدود وبات الجميع يدرك خطر بقاء النتيجة على حالها
وكان الجمهور في أقصى حالات الغليان
وفجأة.... إشاعة دوت في أرجاء الملعب أن عارف الآغا سجل هدفا في مرمى المجد الذي كان المنافس الأكبر للوحدة للبقاء في الدرجة الأولى ما يعني بقاء الوحدة حتى ولو انتهت المباراة بالتعادل
طبعا حينها لم يبث برنامج ملاعبنا الخضراء ولم يتم النقل التلفزيوني والموبايلات لم تكن موجودة في سوريا حينها
وهنا حدثت الكارثة..... فالوحدة الذي كان يهاجم بعشرة لاعبين استسلم كثيرا وبات يريد إضاعة الوقت لا أكثر
والشرطة أساسا ً كان يميت اللعبة
وانتهت المبارة 0-0 والجمهور لم يكن يدري ما يفعل فناس تهتف لحطين وناس تهتف للشماس وناس تهتف للوحدة
وبعد أن خرج حوالي عشرين ألف متفرج من الملعب بدأت معالم المصيبة تظهر فاللاعبين فجأة أوقفوا احتفالاتهم
وأسعد زحاليق وضع يديه على رأسه وطب على الأرض وجمهور الشرطة بدأ يهتف مجداوية ....مجداوية
كان الكثير من الجمهور خارج الملعب...... وكانت الوجهة إلى العدوي للاحتفال!!!
وحين وصلنا إلى النادي ولا أحد يعرف ماذا حصل..... شاهدنا الشرطة تحيط بالنادي من كل جوانبه
ولمحنا بعض اللاعبين من الفريق وكانت الدموع بعيونهم وقاموا بتهدئة الجمهور....بسيطة يا شباب مو مشكلة ياشباب
عندها أدركنا أن الوحدة قد هبط إلى الدرجة الثانية .........
والآن وبعد عشر سنوات يتكرر السينارية الوحدة مع الشرطة مباراة البقاء أو الهبوط لاسمح الله
لأننا بحاجة إلى نقطتين لنضمن أنفسنا بعيدا عن الحسابات المعقدة والصعبة في المباراة الأخيرة مع الإتحاد بحلب
لكن رجالنا الأبطال وبإذن الله لن يعيدوا علينا تلك الذكرى األيمة وسنحتفل معهم بالبقاء يوم الجمعة القادم بالعباسيين
قولو إن شاء الله