samersabsoub
11-29-2008, 06:57 AM
http://www.al-riadiyah.org/photo/nezar74592.jpg
أتابع اليوم الحلقة الثانية من صراع المدربين في دوري المحترفين، وأتحدث اليوم عن المدربين الوطنيين نزار محروس وعماد خانكان بعدما تحدثت في الحلقة الماضية عن تيتا الروماني والكابتن فاتح ذكي..
وأود التنويه هنا إلى أن ما أعرضه هو أمور تخص مباريات بعينها وليس تقويماً لأحد أو لأداء المدربين الوطنيين بالمطلق لأن هذا ليس مجال حديثنا الآن.. إنما وجدت في تسليط الضوء على صراع المدربين في مباريات بعينها هي الجيش والاتحاد بدمشق والاتحاد والطليعة بحلب والطليعة وحطين بحماة والوحدة وجبلة باللاذقية والجيش والمجد بدمشق مجالاً لتوضيح بعض الأمور التي تهم المدربين والقراء على حد سواء.. حلقة اليوم تنصب حول مباريات »الوحدة وجبلة«- »الجيش والاتحاد«- »الجيش والمجد«- »الفتوة والجيش«.. وأرجو أن أوفق فيما أعرضه.
المدرب والكوتش
لن أعرف هنا معنى كلمتي المدرب والكوتش فكلتاهما تعطي نفس المعنى، إلا أنني أقصد بالكوتش هنا من يدير الفريق فنياً في أرض الملعب أثناء المباريات وليس من يدرب الفريق قبلها وبعدها.
وقد أكدت الدراسات والبحوث أن هنالك فرقاً كبيراً بين الاثنين على أرض الواقع لأنه ليس ضرورياً لأحسن مدرب أن يكون أفضل كوتش أثناء المباراة والعكس صحيح.. إنما الأفضل على الإطلاق هو من يكون جيداً في الأمرين.. وهذا أمر يطول شرحه وقد أعود إليه.
ومن الضروري القول إن المهم بل الأهم هو قيادة الفريق أثناء المباراة لأنها معيار نضج ومقدرة المدرب، حيث يظهر ذلك من خلال تشكيلة الفريق- طريقة اللعب وتغييرها وفقاً لمجريات المباراة- التبديل زمناً وأشخاصاً- هدوء الأعصاب وعدم فقدان السيطرة على مجريات المباراة- تأثيره على اللاعبين فنياً ونفسياً- وتعاونه مع الفريق الفني المساعد له وأخذ مشورتهم وعدم تهميشهم بالمطلق، إلى غير ذلك.
المحروس أفضل من يقرأ المباراة
ما أقوله عن الكابتن نزار بنيته على موقفه في مباراة الوحدة وجبلة في اللاذقية.. علماً أن هذا معروف عن الكابتن القدير نزار أساساً.
ـ في مباراة جبلة مع الوحدة باللاذقية كانت المباراة مؤهلة لأي نتيجة، حيث إن كفة الفريقين متكافئة إلى حد بعيد، حيث الأرجحية الفنية للوحدة »نسبياً« وعامل الأرض والجمهور لجبلة »نظرياً« وهكذا كانت النتيجة مرهونة بما يقدمه كلا الطرفين.
الوحدة جاء اللاذقية منتشياً بفوز هام على الطليعة »2/0« وجبلة جاء لهذه المباراة متأثراً بتعادله »غير العادل« مع تشرين »1/1« حيث كان هو الأفضل في هذه المباراة إلى أن عادله تشرين في الدقائق الأخيرة.
إذاً الفريقان كانا يمتلكان مؤهلات الفوز معنوياً وعليه جاء الشوط الأول متكافئاً تماماً، حيث فرض الفريقان سيطرتهما على وسط الملعب. وكان واضحاً أن هذا النهج سيؤدي إلى تعادل سلبي لأن كلا المدربين ركز على وسط الملعب.. وعلى أن يقضي على هجمات المنافس »هنا« بعيداً عن مناطق خطرة ما أدى لقلة فرص التسجيل للفريقين في هذا الشوط.
وهنا كان لابد من عمل ما يقوم به المدرب إذا أراد الفوز، وفعلاً تصرف نزار في مطلع هذا الشوط بإجراء تبديلين مؤثرين، حيث دفع بقصي حبيب وعارف الآغا للملعب في إعلان صريح عن »مجازفة هجومية« أراد بها تعزيز الهجوم »ماهر+ أراز« بعارف، وتعزيز الوسط بقصي ليدعم حركة المهاجمين الثلاثة.
هذا الإجراء هجومي واضح تخلى فيه نزار عن وسط الملعب لفريق جبلة واستبدل ذلك بزيادة فاعلية لخط هجومه »إذاً هو حاول /الدفاع بالهجوم/ أي في دفاعات جبلة«.. وبضغطه على دفاعه ما يجعل وسط جبلة يتراجع نسبياً للخلف للدفاع عن مناطق الخطر، ما يخفف بذلك الضغط على دفاع الوحدة وحارسه.
ـ وقد نجح نزار بذلك، حيث سجل هدف الوحدة والمباراة الوحيد بعد هذا التبديل بدقائق »من جهة«، كما أنه وضع حداً لامتلاك جبلة للوسط، حيث أجبره على التراجع للخلف »من جهة ثانية«.
ـ في حين لم يكن مدرب جبلة يومها قادراً على فعل أي أمر آخر، حيث إنه لايمتلك تلك الميزة الهجومية للوحدة، كما أن المدرب لم يتوقع هذه المجازفة الهجومية لفريق زائر يلاقي فريقاً جيداً وكان البعض يظن أن من واجب نزار هو تعزيز الوسط والدفاع وليس العكس لأن نقطة في أرض المنافس جيدة إذا تعذر الفوز.
لماذا مع المجد؟
ويسأل البعض: وأين كانت قراءة نزار لمباراته مع المجد التي فقد فيها الفوز بالدقيقة الأخيرة للمباراة.. والحقيقة أن الأمر هنا مختلف للأسباب التالية:
ـ إن فريق المجد أفضل »تكويناً« من فريق الوحدة حتى الآن ولاعبوه أكثر خبرة.
ـ إن المجد كان الأفضل في أغلب مراحل المباراة وكان الوحدة في موقف الحذر والمعتمد على الهجمات المرتدة فقط ولولا تألق ماهر السيد في هذه المباراة لكان لنتيجتها قول آخر.
ـ لأن هدف التعادل جاء بإصرار مجداوي فردي، حيث أخفق لاعبو الوحدة الستة في إيقاف الواكد الذي ارتقى بينهم وأعلى منهم ليتابع الضربة الركنية في مرماهم.. وهذا أمر يتحمله اللاعبون ولا علاقة له بالتكتيك التدريبي أو الخططي.. وإنما يعود للإهمال وقلة الخبرة.
الخانكان الواقعي
في مباراة الجيش مع الاتحاد بدمشق وقع تيتا في مطبات وأخطاء كثيرة أتينا على ذكرها في الحلقة السابقة.. أما الخانكان فكان موقفه مغايراً.
ـ فتشكيلة الفريقين كانت لمصلحة الاتحاد المدجج بالنجوم وعندما يجلس الآمنة والراشد والصاري على مقاعد الاحتياط فهذا يعني الكثير ويؤكد الأرجحية.
ـ من هنا كانت مهمة الخانكان صعبة في تأمين الفوز على فريق قوي ومتكامل وصعب، لذا اعتمد على الواقعية في أداء فريقه، حيث اعتمد الهجمات المرتدة مع عدم نسيان الدفاع المتمركز في وسط الملعب والميال لمساندة الخط الخلفي.
ـ جابه الخانكان ضغطاً هائلاً في آخر »20« دقيقة من المباراة فعاد بفريقه للخلف قليلاً لأن التعادل ليس سيئاً أمام ضغط الاتحاد.
ـ اندفاع الاتحاد وضغطه والمغالاة بذلك »وقد أوضحنا ذلك في الحلقة الماضية« جعل الخانكان يعتمد أكثر على الهجمات المرتدة والتي كانت تبدأ من الأجنحة.
ـ ومن إحدى هذه الهجمات وفي اللحظات القاتلة جاءت الهجمة السريعة التي تسببت بالإعاقة قرب منطقة جزاء الاتحاد ومن ثم الهدف الوحيد والغالي والنقاط الثلاث المضاعفة.
مسألة تحكيمية
سأل بعضهم تيتا: ولماذا استمريت بالضغط في اللحظات الأخيرة وجازفت بذلك؟
لا بل لماذا لم تأمر كل اللاعبين بالعودة للمشاركة في الحائط الدفاعي، حيث كان هناك ثلاثة من اللاعبين خارجه؟..
ـ كان الجواب: إننا كنا الأرجح في اللحظات الأخيرة وكنا نتوقع أن ترتد الكرة من حائط الصد فيستلمها هؤلاء اللاعبون ويرتدوا بسرعة لإحراز الهدف.
هنا أود الإشارة إلى مسألة يفهمها الحكام أكثر من غيرهم.. لأنه عندما يكون الوقت منتهياً أو شبه منتهٍ »كما في هذه الحالة تماما« فإن 98% من الحكام ينهون المباراة بعد تنفيذ الركلة الحرة أياً كانت نتيجتها لأن عشر ثوانٍ باقية لن تقدم شيئاً وهي لا تكفي لنقل الكرة من مناطق دفاع الاتحاد لمناطق دفاع الجيش »هذا من جهة«، ومن جهة ثانية فإن انطلاق مهاجمي الاتحاد ودخولهم منطقة الجيش واقترابهم من دفاعاته سيكون من غير المقبول عندها إيقاف الهجمة بداعي انتهاء الوقت »حتى لو كان ذلك صحيحاً« لأنه سيفسر بأنه حماية للجيش من هذه الهجمة وتعاطفاً معه.. ولن يقتنع أحد عندها بأن الوقت قد انتهى فعلاً وهذا أمر لايفهمه بعض المدربين لأنه في صميم عمل الحكام، خاصة في لعبة صعبة وقوية مثل هذه اللعبة لازالت نتيجتها حتى تلك اللحظة التعادل.. وهذا يعزز رأينا بخطأ تيتا الذي كان يتحتم عليه أن يعيد كل لاعبيه لحائط الصد وهذا ما لم يفعله.
| كتب: د.مروان عرفات
أتابع اليوم الحلقة الثانية من صراع المدربين في دوري المحترفين، وأتحدث اليوم عن المدربين الوطنيين نزار محروس وعماد خانكان بعدما تحدثت في الحلقة الماضية عن تيتا الروماني والكابتن فاتح ذكي..
وأود التنويه هنا إلى أن ما أعرضه هو أمور تخص مباريات بعينها وليس تقويماً لأحد أو لأداء المدربين الوطنيين بالمطلق لأن هذا ليس مجال حديثنا الآن.. إنما وجدت في تسليط الضوء على صراع المدربين في مباريات بعينها هي الجيش والاتحاد بدمشق والاتحاد والطليعة بحلب والطليعة وحطين بحماة والوحدة وجبلة باللاذقية والجيش والمجد بدمشق مجالاً لتوضيح بعض الأمور التي تهم المدربين والقراء على حد سواء.. حلقة اليوم تنصب حول مباريات »الوحدة وجبلة«- »الجيش والاتحاد«- »الجيش والمجد«- »الفتوة والجيش«.. وأرجو أن أوفق فيما أعرضه.
المدرب والكوتش
لن أعرف هنا معنى كلمتي المدرب والكوتش فكلتاهما تعطي نفس المعنى، إلا أنني أقصد بالكوتش هنا من يدير الفريق فنياً في أرض الملعب أثناء المباريات وليس من يدرب الفريق قبلها وبعدها.
وقد أكدت الدراسات والبحوث أن هنالك فرقاً كبيراً بين الاثنين على أرض الواقع لأنه ليس ضرورياً لأحسن مدرب أن يكون أفضل كوتش أثناء المباراة والعكس صحيح.. إنما الأفضل على الإطلاق هو من يكون جيداً في الأمرين.. وهذا أمر يطول شرحه وقد أعود إليه.
ومن الضروري القول إن المهم بل الأهم هو قيادة الفريق أثناء المباراة لأنها معيار نضج ومقدرة المدرب، حيث يظهر ذلك من خلال تشكيلة الفريق- طريقة اللعب وتغييرها وفقاً لمجريات المباراة- التبديل زمناً وأشخاصاً- هدوء الأعصاب وعدم فقدان السيطرة على مجريات المباراة- تأثيره على اللاعبين فنياً ونفسياً- وتعاونه مع الفريق الفني المساعد له وأخذ مشورتهم وعدم تهميشهم بالمطلق، إلى غير ذلك.
المحروس أفضل من يقرأ المباراة
ما أقوله عن الكابتن نزار بنيته على موقفه في مباراة الوحدة وجبلة في اللاذقية.. علماً أن هذا معروف عن الكابتن القدير نزار أساساً.
ـ في مباراة جبلة مع الوحدة باللاذقية كانت المباراة مؤهلة لأي نتيجة، حيث إن كفة الفريقين متكافئة إلى حد بعيد، حيث الأرجحية الفنية للوحدة »نسبياً« وعامل الأرض والجمهور لجبلة »نظرياً« وهكذا كانت النتيجة مرهونة بما يقدمه كلا الطرفين.
الوحدة جاء اللاذقية منتشياً بفوز هام على الطليعة »2/0« وجبلة جاء لهذه المباراة متأثراً بتعادله »غير العادل« مع تشرين »1/1« حيث كان هو الأفضل في هذه المباراة إلى أن عادله تشرين في الدقائق الأخيرة.
إذاً الفريقان كانا يمتلكان مؤهلات الفوز معنوياً وعليه جاء الشوط الأول متكافئاً تماماً، حيث فرض الفريقان سيطرتهما على وسط الملعب. وكان واضحاً أن هذا النهج سيؤدي إلى تعادل سلبي لأن كلا المدربين ركز على وسط الملعب.. وعلى أن يقضي على هجمات المنافس »هنا« بعيداً عن مناطق خطرة ما أدى لقلة فرص التسجيل للفريقين في هذا الشوط.
وهنا كان لابد من عمل ما يقوم به المدرب إذا أراد الفوز، وفعلاً تصرف نزار في مطلع هذا الشوط بإجراء تبديلين مؤثرين، حيث دفع بقصي حبيب وعارف الآغا للملعب في إعلان صريح عن »مجازفة هجومية« أراد بها تعزيز الهجوم »ماهر+ أراز« بعارف، وتعزيز الوسط بقصي ليدعم حركة المهاجمين الثلاثة.
هذا الإجراء هجومي واضح تخلى فيه نزار عن وسط الملعب لفريق جبلة واستبدل ذلك بزيادة فاعلية لخط هجومه »إذاً هو حاول /الدفاع بالهجوم/ أي في دفاعات جبلة«.. وبضغطه على دفاعه ما يجعل وسط جبلة يتراجع نسبياً للخلف للدفاع عن مناطق الخطر، ما يخفف بذلك الضغط على دفاع الوحدة وحارسه.
ـ وقد نجح نزار بذلك، حيث سجل هدف الوحدة والمباراة الوحيد بعد هذا التبديل بدقائق »من جهة«، كما أنه وضع حداً لامتلاك جبلة للوسط، حيث أجبره على التراجع للخلف »من جهة ثانية«.
ـ في حين لم يكن مدرب جبلة يومها قادراً على فعل أي أمر آخر، حيث إنه لايمتلك تلك الميزة الهجومية للوحدة، كما أن المدرب لم يتوقع هذه المجازفة الهجومية لفريق زائر يلاقي فريقاً جيداً وكان البعض يظن أن من واجب نزار هو تعزيز الوسط والدفاع وليس العكس لأن نقطة في أرض المنافس جيدة إذا تعذر الفوز.
لماذا مع المجد؟
ويسأل البعض: وأين كانت قراءة نزار لمباراته مع المجد التي فقد فيها الفوز بالدقيقة الأخيرة للمباراة.. والحقيقة أن الأمر هنا مختلف للأسباب التالية:
ـ إن فريق المجد أفضل »تكويناً« من فريق الوحدة حتى الآن ولاعبوه أكثر خبرة.
ـ إن المجد كان الأفضل في أغلب مراحل المباراة وكان الوحدة في موقف الحذر والمعتمد على الهجمات المرتدة فقط ولولا تألق ماهر السيد في هذه المباراة لكان لنتيجتها قول آخر.
ـ لأن هدف التعادل جاء بإصرار مجداوي فردي، حيث أخفق لاعبو الوحدة الستة في إيقاف الواكد الذي ارتقى بينهم وأعلى منهم ليتابع الضربة الركنية في مرماهم.. وهذا أمر يتحمله اللاعبون ولا علاقة له بالتكتيك التدريبي أو الخططي.. وإنما يعود للإهمال وقلة الخبرة.
الخانكان الواقعي
في مباراة الجيش مع الاتحاد بدمشق وقع تيتا في مطبات وأخطاء كثيرة أتينا على ذكرها في الحلقة السابقة.. أما الخانكان فكان موقفه مغايراً.
ـ فتشكيلة الفريقين كانت لمصلحة الاتحاد المدجج بالنجوم وعندما يجلس الآمنة والراشد والصاري على مقاعد الاحتياط فهذا يعني الكثير ويؤكد الأرجحية.
ـ من هنا كانت مهمة الخانكان صعبة في تأمين الفوز على فريق قوي ومتكامل وصعب، لذا اعتمد على الواقعية في أداء فريقه، حيث اعتمد الهجمات المرتدة مع عدم نسيان الدفاع المتمركز في وسط الملعب والميال لمساندة الخط الخلفي.
ـ جابه الخانكان ضغطاً هائلاً في آخر »20« دقيقة من المباراة فعاد بفريقه للخلف قليلاً لأن التعادل ليس سيئاً أمام ضغط الاتحاد.
ـ اندفاع الاتحاد وضغطه والمغالاة بذلك »وقد أوضحنا ذلك في الحلقة الماضية« جعل الخانكان يعتمد أكثر على الهجمات المرتدة والتي كانت تبدأ من الأجنحة.
ـ ومن إحدى هذه الهجمات وفي اللحظات القاتلة جاءت الهجمة السريعة التي تسببت بالإعاقة قرب منطقة جزاء الاتحاد ومن ثم الهدف الوحيد والغالي والنقاط الثلاث المضاعفة.
مسألة تحكيمية
سأل بعضهم تيتا: ولماذا استمريت بالضغط في اللحظات الأخيرة وجازفت بذلك؟
لا بل لماذا لم تأمر كل اللاعبين بالعودة للمشاركة في الحائط الدفاعي، حيث كان هناك ثلاثة من اللاعبين خارجه؟..
ـ كان الجواب: إننا كنا الأرجح في اللحظات الأخيرة وكنا نتوقع أن ترتد الكرة من حائط الصد فيستلمها هؤلاء اللاعبون ويرتدوا بسرعة لإحراز الهدف.
هنا أود الإشارة إلى مسألة يفهمها الحكام أكثر من غيرهم.. لأنه عندما يكون الوقت منتهياً أو شبه منتهٍ »كما في هذه الحالة تماما« فإن 98% من الحكام ينهون المباراة بعد تنفيذ الركلة الحرة أياً كانت نتيجتها لأن عشر ثوانٍ باقية لن تقدم شيئاً وهي لا تكفي لنقل الكرة من مناطق دفاع الاتحاد لمناطق دفاع الجيش »هذا من جهة«، ومن جهة ثانية فإن انطلاق مهاجمي الاتحاد ودخولهم منطقة الجيش واقترابهم من دفاعاته سيكون من غير المقبول عندها إيقاف الهجمة بداعي انتهاء الوقت »حتى لو كان ذلك صحيحاً« لأنه سيفسر بأنه حماية للجيش من هذه الهجمة وتعاطفاً معه.. ولن يقتنع أحد عندها بأن الوقت قد انتهى فعلاً وهذا أمر لايفهمه بعض المدربين لأنه في صميم عمل الحكام، خاصة في لعبة صعبة وقوية مثل هذه اللعبة لازالت نتيجتها حتى تلك اللحظة التعادل.. وهذا يعزز رأينا بخطأ تيتا الذي كان يتحتم عليه أن يعيد كل لاعبيه لحائط الصد وهذا ما لم يفعله.
| كتب: د.مروان عرفات