WASSEEM
04-09-2008, 01:29 PM
هذا المقال تم نشره بمجلة الرياضية الجديد(( نيسان 2008)) .
نادي الوحدة .. أزمة في الإدارات أم في الإنتماءات
لا يمكن الحديث عن أزمة نادي الوحدة الحالية بمعزل عن الأحداث التي غطت أجواءه خلال العامين الماضيين . ولعل أبرز ملامح تلك الفترة كانت السمة الإدارية ذات النزعة الفردية التي أمسك بزمام أمورها رئيس النادي السابق خالد حبوباتي والتي تنوعت الآراء في وصفها ، فالموالون للحبوباتي يرون في قبضته الحديدية للأمور وإنفراده بالقرارات الأمر الصائب الذي يقود النادي نحو سكة الخلاص خاصة وأن ( ديكتاتورية ) القرار تدعمها سلطة المال الذي كان يدفق من جيب الجبوباتي في الوقت الذي غابت فيه كل مصادر التمويل بإستثناء عقود الاستثمار (رغم كل إشارات الإستفهام التي وضعت حولها) وعقد الرعاية من شركة أريبا للإتصالات والتي لم تكن تشكل في مجملها إلا ربع إحتياجات النادي المالية في ظل حالة احترافية تتطلب أكثر من ثلاثين مليوناً سنوياً .
أما المعارضون ( إن صح التعبير ) والذين وحدت مواقف الحبوباتي صفوفهم وأغلبهم من نجوم النادي المعتزلين أو من الإداريين الذين بصموا في ذاكرة النادي سابقاً فكانوا يرون أن النادي بقيادة الحبوباتي يسير نحو الهاوية خاصة وأن الأمور كانت تُدار بطريقة مزاجية أسهم فيها غياب الرقابة الإدارية والمالية عن المخالفات التي ترتكب بحق النادي .
ومع نهاية الموسم الماضي الذي تحول فيه فريق الكرة في النادي من بطل لموسم 2003 إلى فريق يصارع للبقاء ضمن فرق الدرجة الأولى حتى الرمق الأخير الذي تدخلت فيه الأقدار ونجا الفريق من الهبوط جاءت استقالة الحبوباتي ليترك النادي تحت وطأة الديون التي وصلت إلى أكثر من عشرين مليون أغلبها مقدمات ورواتب متأخرة الإستحقاق للاعبي كرة القدم والسلة في النادي .
إدارة جديدة
وبقيت الأجواء ضبابية خلال شهري حزيران وآب حتى إنتخاب مجلس الإدارة الجديد الذي أفرز مجموعة من الاسماء ممن كانوا بالأمس القريب في خط المواجهة والصدام المباشر مع الحبوباتي .
واستبشر الحاضرون خيراً مع نجاح قائمة الدكتور ممتاز ملص الذي فاز بالتزكية برئاسة النادي بعد إنسحاب المحفوظ مع قائمته التي رتب مع أعضائها سابقاً حلفاً موحداً للمرحلة الجديدة . ووحده عماد شومان كان قادراً من بين أكثر من سبعة مرشحين آخرين من اختراق قائمة الملص الإنتخابية مما شكل قلقاً للكثير منهم في البداية الأمر الذي قلّل الملص من أهميته أما بسام الصباغ فقد كانت طريقته ذكية في كسب أصوات مختلف التيارات الأمر الذي وضعه في قائمة الناجحين وسط دهشة الكثيرين .
تفاؤل
ومع توزيع المهام لأعضاء الإدارة الجديدة كانت البداية الصعبة وسط دعم وتفاؤل المحبين للنادي من أن إدارة الملص التي تضم هذا الزخم الكبير من أبناء النادي سيكون لها اليد الطولى في إعادة النادي إلى سكة الصواب وإصلاح الأخطاء التي وقعت فيها الإدارة السابقة إلا أن هذه الإدارة وجدت نفسها أمام حقيقة لا مهرب منها وهي أن النادي يعاني من ديون متراكمة ناهزت العشرين مليوناً وبذات الوقت ليس هناك مصادر يمكن أن تغطي . فكان الاقتراح بأن يتم دعوة الداعمين لحفل صغير ليطلبوا منهم التبرع للنادي لكن أحداً من هؤلاء لم يلب النداء وكانت الصدمة كبيرةً في حجم الاحجام الكبير ممن كانوا في الماضي القريب يطالبون بإزاحة الحبوباتي حتى يضخوا الأموال في صندوق النادي.
فريق الكرة
أمام هذا الواقع المرير الوقت يمر بسرعة والموسم الرياضي يقترب فكان القرار بضرورة التعاقد مع مدرب لفريق الكرة وهذا ما كان بعد قبول الروماني ( تشيفانيسكو كوسيتكا) المهمة وهو الذي خاض من قبل تجربة ناجحة مع نادي الجيش وحقق معه كأس الإتحاد الآسيوي وكأس الجمهورية .
ومع بداية شهر آب بدأت ورشة العمل الكروية بالدوران لكن الحقيقة الهامة التي رافقت تلك الفترة هي غياب الخيارات في نوعية اللاعبين للتعاقد معهم خاصة وأن معظم الفرق الكبيرة كانت قد بدأت التحضير من بداية تموز وأنتهت تعاقداتها قبل ذلك مع اللاعبين الجدد وبالتالي لم يجد كوسيتكا أمامه سوى من بقي من لاعبي الفريق ممن لم يجدوا مكاناً في فريق آخر ولم تنفع كل المحاولات للتعاقد مع حارس ذو خبرة في الدوري فكان الخيار الوحيد هو علي الهلامي حارس المجد والمنتخب الأولمبي الذي لم يلعب من قبل أية مباراة في الدوري .
وعلى صعيد اللاعبين لم تكن الخيارات مقتصرة سوى على كل من أيمن الخالد من الطليعة وكنان ديب قادماً من تشرين وساهمت العلاقات الطيبة مع نادي النواعير بفك إرتباط ياسين الأقرع وتعاقده مع الوحدة .
وبقيت أكبر المشكلات وهي إيجاد المهاجم القناص خاصة بعد أن جرّب كوسيتكا أكثر من لاعب محلي ومحترف لكنهم لم يقنعوه بمستواهم .
تعمير الشام
في هذد الأثناء نجحت جهود عضو الإدارة حسام السيد في إدخال النادي مرة أخرى ضمن دائرة التفاؤل بعد أن أقنع الأخير شركة تعمير الشام في عقد رعاية ( تاريخي ) تستفيد فيه الشركة من حقوق استثمار اسم النادي ووضع شعارها على قمصان فرقه الرياضية وفي ساحات وملاعب النادي وكذلك تستفيد من ربع مبارياته في المباريات الرسمية والودية محلياً وخارجياً وكل ذلك مقابل مبلغ خيالي وصل إلى 45 مليون سنوياً .
وعادت الروح إلى الإدارة والجمهور مع الخبر السعيد الذي أعلنته الإدارة عبر مؤتمر صحفي في أحد فنادق دمشق الفاخرة لكن آلية دفع المبلغ لم تكن ملبية حيث نص العقد على أن تدفع الشركة 9 ملايين وباقي المبلغ على دفعات شهرية مقدار كل منها 3 ملايين ليرة ولذلك فقد ظلت الضائقة المالية تطغى على أجواء النادي رغم أن دائرتها قد ضاقت قليلاً .
بداية قلقة
ومع دخول الفريق منافسات الدوري الكروي كانت الظهور الأول مرضياً أمام الجيش ومقبولاً أما الإتحاد وقوياً أمام الكرامة رغم الخسارة وأدرك المتابعون للفريق أن هناك عقماً هجومياً يلازم الفريق مع سيل الفرص الذي يتاح أما مرمى الخصم في كل مباراة . وزادت الضغوط على كوستيكا وخاصة من عضو الإدارة عماد شومان الذي كان يطالبه في كل إجتماع بمنح الفرصة لغسان معتوق للّعب لكن كوستيكا كان يرفض ذلك بوجود لاعب موهوب في ذات المركز هو محمد الزبيدي , وبدأت الإنقسامات داخل الفريق مع توحد اللاعبين الذين وضعهم كوستيكا خارج التشكيلة الأساسية في صف واحد للإطاحة به بدعم من بعض أعضاء الإدارة وجاءت مباراة جبلة لتكون العلامة الفارقة ونقطة النهاية لمشوار الروماني الذي أدرك أن هناك فارق كبير بين العمل في نادٍ مستقر إدارياً وفنياً كالجيش ونادٍ كالوحدة يعاني من إنقسامات داخلية وأحلاف ولاعبين إنتمائهم لأشخاص وليس للنادي حسبما صرح به كوستيكا نفسه قبل رحيله.
بين الجمعة والشومان
رحلة ما بعد كوستيكا كانت شائكة للنادي فبعد الفوز الأول الذي حققه الفريق على تشرين ( رغم تواضع الأداء ) وتعادل مع الحرية تحت قيادة الشومان كان قرار الإدارة بالتعاقد مع محمد جمعة مدرب منتخب الشباب لكن هذا الأخير لم يكن حظه بأفضل من كوستيكا وواجه نفس المشكلات والتكتلات . ومع نهاية الذهاب لم يفلح بتحقيق أفضل من تعادل واحد وستة خسارات كان آخرها بقسوة أمام الطليعة وخرج مقالاً أو مستقيلاً ( لافرق ) لينشر غسيل النادي على حبل الإعلام متخبطاً تارة بين وضع الإتهام على عضو الإدارة حسام السيد وأخيه ماهر وتارة أخرى على عضو الإدارة الآخر عماد شومان الذي أصبح المدرب الجديد للنادي . وبالنتيجة كان النادي هو الضحية الأكبر حيث تذيل الترتيب بجدارة وسبعة نقاط وهدفين فقط في أسوأ موسم للنادي على الإطلاق .
مدرب جديد
بين مرحلتي الذهاب والإياب كانت الأمور محتدمة في الإدارة للاتفاق على اسم المدرب الجديد وتوزعت الآراء مابين مطالب بالحكيم أو فجر إبراهيم ومابين آخرين داعمين للشومان لاستلام الدفة باعتباره حقق الفوز اليتيم للنادي وهذا ماكان .
ومع بداية فترة التحضير كانت جهود عضو الإدارة أحمد قوطرش وإداري الفريق هاشم الشل تنصب على تأمين انتقال اللاعبين قصي حبيب وعبد الناصر حسن من نادي الجهاد وبمساعدة من عضة اتحاد الكرة وليد مهيدي الذي كان عرّاب الصفقة التي قبض بموجبها نادي الجهاد أكثر من مليوني ليرة دفعتها شركة تعمير الشام . لكن المشكلة كانت في أن اللاعبين لايحق لهما اللعب هذا الموسم في صفوف الوحدة كونهما مرفوعين على كشوف نادي الجهاد ولهذا تمت إعارتهما للنادي العربي الكويتي قبل أن يتنازل الأخير عنهما مجدداً للنادي البرتقالي وهذا ما أثار حفيظة نادي الجيش الذي اعتبر الصفقة (غير قانونية) وتقدم باعتراض لاتحاد الكرة بعد لقاء الفريقين الإفتتاحي في الإياب وجوبه بالرفض فتم اللجوء إلى الفيفا وحتى الآن لم يبت بالقضية.
وماذا بعد
واستكثر العديد من المراقبين على النادي أن يهنئ بالصحوة التي مر بها في مرحلة الإياب والتي توجها بأربعة إنتصارات وتعادل وخسارة و 13 نقطة أبعدته ولو مؤقتاً عن دوامة الصراع للهروب من شبح الهبوط للدرجة الثانية .
فالبعض يرون أن نتائج الفريق المبهرة لا تعكس حالة الضبابية والترقب التي تسيطر على مواقف أعضاء مجلس إدارته الذين قسمتهم الإنتماءات والمصالح بشكل مستتر .
والبعض الآخر يذهب إلى أن هذه النتائج لا تأتي بجهود اللاعبين والمدرب بل إن أيادٍ تعمل في الخفاء لتسهيل طريق الفريق نحو سكة النجاة بطرق قد تكون غير شرعية.
وعلى الجانب المواز يرى الموالون للمدرب عماد شومان عضو مجلس الإدارة أن تغيراً جذرياً طرأ على هيكلية الفريق الأول وحالة من الانضباط ساهمتا بالقفزة النوعية للنتائج خلافاً لما يدعيه البعض الآخر بأن الشومان يكيل بمكيالين تجاه بعض اللاعبين ويصفي حسابات قديمة من خلال الإبتعاد قدر الإمكان عن الاستعانة باللاعبين الذين تعاقد معهم زميله في الإدارة حسام السيد عندما كان مديراً للفريق والتي بدأت بالإستغناء عن المحترف الغاني ( فيليكس ) رغم محدودية الخيارات في مركز الوسط المتأخر مروراً بوضع أحمد وأيمن الخالد وياسين الأقرع خارج حساباته وإنتهاءً بمحاولة إبعاد شقيقه ماهر ونبيل الشحمة عن مباراة تشرين بحجة مبيته ومدبرة حسب ما يراه هؤلاء .
نادي الوحدة .. أزمة في الإدارات أم في الإنتماءات
لا يمكن الحديث عن أزمة نادي الوحدة الحالية بمعزل عن الأحداث التي غطت أجواءه خلال العامين الماضيين . ولعل أبرز ملامح تلك الفترة كانت السمة الإدارية ذات النزعة الفردية التي أمسك بزمام أمورها رئيس النادي السابق خالد حبوباتي والتي تنوعت الآراء في وصفها ، فالموالون للحبوباتي يرون في قبضته الحديدية للأمور وإنفراده بالقرارات الأمر الصائب الذي يقود النادي نحو سكة الخلاص خاصة وأن ( ديكتاتورية ) القرار تدعمها سلطة المال الذي كان يدفق من جيب الجبوباتي في الوقت الذي غابت فيه كل مصادر التمويل بإستثناء عقود الاستثمار (رغم كل إشارات الإستفهام التي وضعت حولها) وعقد الرعاية من شركة أريبا للإتصالات والتي لم تكن تشكل في مجملها إلا ربع إحتياجات النادي المالية في ظل حالة احترافية تتطلب أكثر من ثلاثين مليوناً سنوياً .
أما المعارضون ( إن صح التعبير ) والذين وحدت مواقف الحبوباتي صفوفهم وأغلبهم من نجوم النادي المعتزلين أو من الإداريين الذين بصموا في ذاكرة النادي سابقاً فكانوا يرون أن النادي بقيادة الحبوباتي يسير نحو الهاوية خاصة وأن الأمور كانت تُدار بطريقة مزاجية أسهم فيها غياب الرقابة الإدارية والمالية عن المخالفات التي ترتكب بحق النادي .
ومع نهاية الموسم الماضي الذي تحول فيه فريق الكرة في النادي من بطل لموسم 2003 إلى فريق يصارع للبقاء ضمن فرق الدرجة الأولى حتى الرمق الأخير الذي تدخلت فيه الأقدار ونجا الفريق من الهبوط جاءت استقالة الحبوباتي ليترك النادي تحت وطأة الديون التي وصلت إلى أكثر من عشرين مليون أغلبها مقدمات ورواتب متأخرة الإستحقاق للاعبي كرة القدم والسلة في النادي .
إدارة جديدة
وبقيت الأجواء ضبابية خلال شهري حزيران وآب حتى إنتخاب مجلس الإدارة الجديد الذي أفرز مجموعة من الاسماء ممن كانوا بالأمس القريب في خط المواجهة والصدام المباشر مع الحبوباتي .
واستبشر الحاضرون خيراً مع نجاح قائمة الدكتور ممتاز ملص الذي فاز بالتزكية برئاسة النادي بعد إنسحاب المحفوظ مع قائمته التي رتب مع أعضائها سابقاً حلفاً موحداً للمرحلة الجديدة . ووحده عماد شومان كان قادراً من بين أكثر من سبعة مرشحين آخرين من اختراق قائمة الملص الإنتخابية مما شكل قلقاً للكثير منهم في البداية الأمر الذي قلّل الملص من أهميته أما بسام الصباغ فقد كانت طريقته ذكية في كسب أصوات مختلف التيارات الأمر الذي وضعه في قائمة الناجحين وسط دهشة الكثيرين .
تفاؤل
ومع توزيع المهام لأعضاء الإدارة الجديدة كانت البداية الصعبة وسط دعم وتفاؤل المحبين للنادي من أن إدارة الملص التي تضم هذا الزخم الكبير من أبناء النادي سيكون لها اليد الطولى في إعادة النادي إلى سكة الصواب وإصلاح الأخطاء التي وقعت فيها الإدارة السابقة إلا أن هذه الإدارة وجدت نفسها أمام حقيقة لا مهرب منها وهي أن النادي يعاني من ديون متراكمة ناهزت العشرين مليوناً وبذات الوقت ليس هناك مصادر يمكن أن تغطي . فكان الاقتراح بأن يتم دعوة الداعمين لحفل صغير ليطلبوا منهم التبرع للنادي لكن أحداً من هؤلاء لم يلب النداء وكانت الصدمة كبيرةً في حجم الاحجام الكبير ممن كانوا في الماضي القريب يطالبون بإزاحة الحبوباتي حتى يضخوا الأموال في صندوق النادي.
فريق الكرة
أمام هذا الواقع المرير الوقت يمر بسرعة والموسم الرياضي يقترب فكان القرار بضرورة التعاقد مع مدرب لفريق الكرة وهذا ما كان بعد قبول الروماني ( تشيفانيسكو كوسيتكا) المهمة وهو الذي خاض من قبل تجربة ناجحة مع نادي الجيش وحقق معه كأس الإتحاد الآسيوي وكأس الجمهورية .
ومع بداية شهر آب بدأت ورشة العمل الكروية بالدوران لكن الحقيقة الهامة التي رافقت تلك الفترة هي غياب الخيارات في نوعية اللاعبين للتعاقد معهم خاصة وأن معظم الفرق الكبيرة كانت قد بدأت التحضير من بداية تموز وأنتهت تعاقداتها قبل ذلك مع اللاعبين الجدد وبالتالي لم يجد كوسيتكا أمامه سوى من بقي من لاعبي الفريق ممن لم يجدوا مكاناً في فريق آخر ولم تنفع كل المحاولات للتعاقد مع حارس ذو خبرة في الدوري فكان الخيار الوحيد هو علي الهلامي حارس المجد والمنتخب الأولمبي الذي لم يلعب من قبل أية مباراة في الدوري .
وعلى صعيد اللاعبين لم تكن الخيارات مقتصرة سوى على كل من أيمن الخالد من الطليعة وكنان ديب قادماً من تشرين وساهمت العلاقات الطيبة مع نادي النواعير بفك إرتباط ياسين الأقرع وتعاقده مع الوحدة .
وبقيت أكبر المشكلات وهي إيجاد المهاجم القناص خاصة بعد أن جرّب كوسيتكا أكثر من لاعب محلي ومحترف لكنهم لم يقنعوه بمستواهم .
تعمير الشام
في هذد الأثناء نجحت جهود عضو الإدارة حسام السيد في إدخال النادي مرة أخرى ضمن دائرة التفاؤل بعد أن أقنع الأخير شركة تعمير الشام في عقد رعاية ( تاريخي ) تستفيد فيه الشركة من حقوق استثمار اسم النادي ووضع شعارها على قمصان فرقه الرياضية وفي ساحات وملاعب النادي وكذلك تستفيد من ربع مبارياته في المباريات الرسمية والودية محلياً وخارجياً وكل ذلك مقابل مبلغ خيالي وصل إلى 45 مليون سنوياً .
وعادت الروح إلى الإدارة والجمهور مع الخبر السعيد الذي أعلنته الإدارة عبر مؤتمر صحفي في أحد فنادق دمشق الفاخرة لكن آلية دفع المبلغ لم تكن ملبية حيث نص العقد على أن تدفع الشركة 9 ملايين وباقي المبلغ على دفعات شهرية مقدار كل منها 3 ملايين ليرة ولذلك فقد ظلت الضائقة المالية تطغى على أجواء النادي رغم أن دائرتها قد ضاقت قليلاً .
بداية قلقة
ومع دخول الفريق منافسات الدوري الكروي كانت الظهور الأول مرضياً أمام الجيش ومقبولاً أما الإتحاد وقوياً أمام الكرامة رغم الخسارة وأدرك المتابعون للفريق أن هناك عقماً هجومياً يلازم الفريق مع سيل الفرص الذي يتاح أما مرمى الخصم في كل مباراة . وزادت الضغوط على كوستيكا وخاصة من عضو الإدارة عماد شومان الذي كان يطالبه في كل إجتماع بمنح الفرصة لغسان معتوق للّعب لكن كوستيكا كان يرفض ذلك بوجود لاعب موهوب في ذات المركز هو محمد الزبيدي , وبدأت الإنقسامات داخل الفريق مع توحد اللاعبين الذين وضعهم كوستيكا خارج التشكيلة الأساسية في صف واحد للإطاحة به بدعم من بعض أعضاء الإدارة وجاءت مباراة جبلة لتكون العلامة الفارقة ونقطة النهاية لمشوار الروماني الذي أدرك أن هناك فارق كبير بين العمل في نادٍ مستقر إدارياً وفنياً كالجيش ونادٍ كالوحدة يعاني من إنقسامات داخلية وأحلاف ولاعبين إنتمائهم لأشخاص وليس للنادي حسبما صرح به كوستيكا نفسه قبل رحيله.
بين الجمعة والشومان
رحلة ما بعد كوستيكا كانت شائكة للنادي فبعد الفوز الأول الذي حققه الفريق على تشرين ( رغم تواضع الأداء ) وتعادل مع الحرية تحت قيادة الشومان كان قرار الإدارة بالتعاقد مع محمد جمعة مدرب منتخب الشباب لكن هذا الأخير لم يكن حظه بأفضل من كوستيكا وواجه نفس المشكلات والتكتلات . ومع نهاية الذهاب لم يفلح بتحقيق أفضل من تعادل واحد وستة خسارات كان آخرها بقسوة أمام الطليعة وخرج مقالاً أو مستقيلاً ( لافرق ) لينشر غسيل النادي على حبل الإعلام متخبطاً تارة بين وضع الإتهام على عضو الإدارة حسام السيد وأخيه ماهر وتارة أخرى على عضو الإدارة الآخر عماد شومان الذي أصبح المدرب الجديد للنادي . وبالنتيجة كان النادي هو الضحية الأكبر حيث تذيل الترتيب بجدارة وسبعة نقاط وهدفين فقط في أسوأ موسم للنادي على الإطلاق .
مدرب جديد
بين مرحلتي الذهاب والإياب كانت الأمور محتدمة في الإدارة للاتفاق على اسم المدرب الجديد وتوزعت الآراء مابين مطالب بالحكيم أو فجر إبراهيم ومابين آخرين داعمين للشومان لاستلام الدفة باعتباره حقق الفوز اليتيم للنادي وهذا ماكان .
ومع بداية فترة التحضير كانت جهود عضو الإدارة أحمد قوطرش وإداري الفريق هاشم الشل تنصب على تأمين انتقال اللاعبين قصي حبيب وعبد الناصر حسن من نادي الجهاد وبمساعدة من عضة اتحاد الكرة وليد مهيدي الذي كان عرّاب الصفقة التي قبض بموجبها نادي الجهاد أكثر من مليوني ليرة دفعتها شركة تعمير الشام . لكن المشكلة كانت في أن اللاعبين لايحق لهما اللعب هذا الموسم في صفوف الوحدة كونهما مرفوعين على كشوف نادي الجهاد ولهذا تمت إعارتهما للنادي العربي الكويتي قبل أن يتنازل الأخير عنهما مجدداً للنادي البرتقالي وهذا ما أثار حفيظة نادي الجيش الذي اعتبر الصفقة (غير قانونية) وتقدم باعتراض لاتحاد الكرة بعد لقاء الفريقين الإفتتاحي في الإياب وجوبه بالرفض فتم اللجوء إلى الفيفا وحتى الآن لم يبت بالقضية.
وماذا بعد
واستكثر العديد من المراقبين على النادي أن يهنئ بالصحوة التي مر بها في مرحلة الإياب والتي توجها بأربعة إنتصارات وتعادل وخسارة و 13 نقطة أبعدته ولو مؤقتاً عن دوامة الصراع للهروب من شبح الهبوط للدرجة الثانية .
فالبعض يرون أن نتائج الفريق المبهرة لا تعكس حالة الضبابية والترقب التي تسيطر على مواقف أعضاء مجلس إدارته الذين قسمتهم الإنتماءات والمصالح بشكل مستتر .
والبعض الآخر يذهب إلى أن هذه النتائج لا تأتي بجهود اللاعبين والمدرب بل إن أيادٍ تعمل في الخفاء لتسهيل طريق الفريق نحو سكة النجاة بطرق قد تكون غير شرعية.
وعلى الجانب المواز يرى الموالون للمدرب عماد شومان عضو مجلس الإدارة أن تغيراً جذرياً طرأ على هيكلية الفريق الأول وحالة من الانضباط ساهمتا بالقفزة النوعية للنتائج خلافاً لما يدعيه البعض الآخر بأن الشومان يكيل بمكيالين تجاه بعض اللاعبين ويصفي حسابات قديمة من خلال الإبتعاد قدر الإمكان عن الاستعانة باللاعبين الذين تعاقد معهم زميله في الإدارة حسام السيد عندما كان مديراً للفريق والتي بدأت بالإستغناء عن المحترف الغاني ( فيليكس ) رغم محدودية الخيارات في مركز الوسط المتأخر مروراً بوضع أحمد وأيمن الخالد وياسين الأقرع خارج حساباته وإنتهاءً بمحاولة إبعاد شقيقه ماهر ونبيل الشحمة عن مباراة تشرين بحجة مبيته ومدبرة حسب ما يراه هؤلاء .