أبو لؤي
01-17-2007, 10:51 PM
بســــــم الله الرحمن الرحيــــم
محي الدين الدغلي * علي خليل * نبيل الشحمة * ماهر السيد
لا بد وأن بينهم رابط مشترك
لو أمعنتم النظر بهذه الأسماء للحظات ستعرفون ما هو هذا الرابط
هم لا يلعبون في مركز واحد وليس هذا الرابط المشترك
ولا يحملوا نفس الرقم وليس هذا هو الرابط
وليسوا من جيل واحد وليس هذا هو الربط
وهذا هو رابط الموضوع
http://www.wahdawia.net/forum/viewtopic.php?p=260116#260116
لكنه ليس بالرابط
نعم لقد لعبوا جميعا ً بالقميص البرتقالي ولكنه ليس الرابط
نعم لقد سجلوا جميعا ً للبرتقالي ولكنه ليس بالرابط
نعم كانوا من هدافي البرتقالي ولكنه ليس بالرابط
نعم أطربوا الجماهير وأرقصوها وجننوها
ولكنه ليس بالرابط , بل أنه رابط ولكنه
ليس المقصود
يجمعهم رابط مهم جدا ً ولأجله بقي هؤلاء اللاعبون في ذاكرتنا
وسيظلون بذاكرتنا طويلا ً فقد بصموا بها بقوة بل أنهم رسخوا
هذه البصمة عندما زادوها حبرا ً برتقاليا ً فحفرت أثرا ً خالدا ً في عقولنا
بالتأكيد وصلتم للرابط المشترك الذي نقصده بين اللاعبين الأربعة
لقد سجلوا في مرمى الإتحاد , ولكنه للأسف ليس بالرابط الذي نتحدث
عنه , (بس لا تزعلوا) أنه نصف الرابط الذي نقصده
لقد سجل كل من أولائك السوبر فور البرتقاليين ثنائية في مرمى
سفير الكرة الحلبية الأهلي .........
كان أحلاها بأخرها عند ثنائية الماهرالتي قلبت الخسارة انتصارا ً في دمشق
وكان أجملها الثنائية المتوجة بكاس سوريا الغالي بأقدام الشحمة أما أروعها
فقد كان في عقرد دارها عبر ثنائية الخليل في الثلاثية الشهيرة في ملعب الحمدانية
وأحنها ثناية الدغلي التي تذكرنا بالزمان البرتقالي القديم وبداية الجماهير الطاغية
على المدرجات الدمشقية ما زلت أذكر هذه الثنائية تماما ً كان عمري وقتها ثمان سنوات فقط
والمباراة كالكثير من مباريات البرتقالي وقتها كانت يوم الخميس
والجمهور تجاوز الخمسة والعشرين ألف متفرج ولا حظوا معي (((((يوم الخميس)))))
أذكر بعض تفاصيل تلك المباراة وكنت أتابعها على شاشة التلفاز
وكان مضى على بداية تشجيعي للبرتقالي عام فقط وعند تسجيل كل هدف كنت أقوم ولا أقعد
والدي كان ينظر إلي بعين غاضبة ويقول (لعنة الله عليه) لي علمني السوسة يعني , عندما كان
محي الدين الدغلي يهم لتسديد ضربة حرة والنتيجة (2ـ0) للوحدة جلست أترقب تقدم الدغلي
وسدد ووضعها في أقصى زاوية الجبقجي , قفزت مترين في الهواء وأخذت البيت طولا ً وعرضا ً أرفع
السجاد وأقلبه وأرمي المخدات في منتصف الغرف وأنكت الحرامات والشراشف وأفتح الشابيك وأغلقها
حتى كدت أنتحر من قمة الفرح وأمي كان تلحقني من غرفة لغرفة وتدعي عليي
( يتخ وشك .. يتخ تمك .. يتكسروا ايديك .. تضربوا نت وياهم .. انشالله ما بصفى ملاعب )
وأنا أتابع سكرة الفرح غير أبه بشيء
تذكرت تلك الفرحة وتذكرت معها فرحة هدفي السيد قبل عامين
وهدفه الثاني الذي عدوه أجمل الأهداف التي سجلت في الملاعب العربية
والذي أفرحنا حتى صافرة الحكم وقتها حيث كان فوزنا السادس على التوالي
وإبحارنا في صدارة الترتيب ...
تذكرت هدفين أطرباني برفقة أربعين ألف وحداوي على المدرجات
وأسكتا عشرة ألالف أهلاوي قطعوا 400 كم قادمين من حلب
أنهما هدفي الشحمة مع رقصة الحصان الأصيل والفرحة البرتقالية الخالدة ...
وتذكرت هدفي الخليل وما أروعهما من هدفين في الثلاثية البرتقالية الشهيرة في الحمدانية
وهل ينساهما برتقالي خلق على وجه الأرض تابعت هذه المباراة عندي صديقي في الحارة
وتحديدا ًفي (غرفة ستو) بالحارة بحضور اثنى عشر وحداوي من شباب الحارة .. أتعرفون
ماذا حدث عند تسجيل الهدف الثالث لقد كسر تخت ستو لرفيقي من كثرة ما دبكنا عليه
ودخلت علينا الأخيرة بالمقشة وشتمتنا **** أبوووووكم **** أهلكم
وضعناها بالمنتصف ورحنا نرقص حولها محتفلين بفوز برتقالي من عقر حلب الشهباء
خرجنا بعدها مباشرة متوجهين لصالة الفيحاء لحضور نهائي كاس السلة مع الجيش
أيام بيتس وعبد الحي واستمرت أفراحنا البرتقالية حتى صباح اليوم التالي عندما
أشعلنا الحارة رقصا ً وطربا ً عند عودتنا من الفيحاء
وتذكرت مع هذه الثنائيات رباعية نظيفة في دمشق سنة 96
لم يكن في تلك الرباعية ثنائية للاعب معين بل كانت رباعية
منوعة تذكرك بزمان الوحدة الجميل السهل السلس الممتع
أربعة أهداف كل واحد أروع من الأخر من القنبلة التي
أطلقها هشام حطيني وسجل الثاني إلى فاصل المراوغة الذي
ذهب ضحيته مدافعين والحارس والزواية اليسرى لمرمى الجبقجي عبر
الخالد في قوبنا ((أبو كاسم)) إلى صاروخية الفتوت الأخيرة
التي أنهت رباعية برتقالية تسلمها خمسة ألاف أهلاوي أتوا دمشق
وحملوها معهم إلى الشهباء ليرووها لأصدقائهم تحت اسم
المأساة الأهلاوية في الشام في رواية الأحزان الحمراء
أروع ذكرى أحملها من تلك المباراة ليست في جمالية الأهداف الأربعة
وروعة النتجية والأداء فحسب فلن تغيب عن بالي تلك اللقطة التي
كانت أجمل ما قدمه أبو كاسم من فنيات في مسيرته
عندما حاصره مدافعان اتحاديان على زاوية الركنية كان ظهره عليهما
ووجهه على جمهور المنصة نظر أبو كاسم إلى الجمهور غمزهم ووضع الكرة
على مشط قدمه ورفعها لوب خلفي من فوق المدافعين إلى اسماعيل فتوت
الواقف خلفه والذي أكملها بكرة مقصية أبعدها الحارس
.................................
ياالله على تلك الأيام وتلك الأهداف وتلك الفنيات وتلك الجماهير وتلك المدرجات
وتلك الأحاسيس وتلك المشاعر وتلك الأفراح وتلك الأحزان وتلك المسيرات
وتلك المشاجرات وتلك السهرات
يا الله على ذلك الزمان وذلك الإخلاص وذلك الولاء وذلك الإنتماء
وذلك الحب وذلك الحنين وذلك العشق
ياالله على أولاءك اللاعبين المخلصين الأوفياء الطاهرين المحبين
العاشقين المخلصين البارين الباقيين في ذاكرتنا إلى يوم نموت
سألت الصحافة أبو كاسم مرة
ما أجمال ما قرأته في حياتك قال :
نزار قباني
وسألوه ما أجمل ما سمعته قال :
عودة نزار محروس إلى الوحدة
وسألوه ما أجمل ما رأيته قال :
لم ولن أرى أجمل منه في حياتي
جمهور ناي الوحدة العظيم
أشعر بالحياة بطعم أخر عندما أراه
...
...
...
تذكرت تلك الثنائيات الأربعة التي عاصرتها واستعدت معها
ذكريات الفرح والرقص والجنون
منذ كنت طفلا ً صغيرا ً حتى أيام مراهقتي حتى يومي هذا الذي
وصلت به إلى حال فريقي اليوم
ووللمرة الأولى تنزل دمعة من عيني ليس حزنا على فريقي
إنما على حنين الذكرى وألم الفرقة ورعة الزمان القديم
فليس فريقنا لم يعد قويا ً كما كان وحسب , حتى جمهورنا
الذي كان يملأ صيته أرجاء الوطن العربي ودوى صوته رعبا ً
في قلب كل لاعب سوري أتى إلى العباسيين وحلم كل واحد منهم
لو أنه كان يرتدي قميصا ً برتقاليا ً ويسمع اسمه من صوت
أحلى جمهور مر على تاريخ سوريا لا بل على الوطن العربي
والجملة الأخيرة (أجمل جمهور في الوطن العربي) لم أقلها أنا
إنما قالها المذيع اللبناني حسام الدين زبيبو خلال تعليقه
على مباراة الوحدة والتضامن صور ضمن دورة البقاع سنة 98
وقد حضر من دمشق لحضور هذه المباراة الودية وكانت ضمن الدور الأول للبطولة
فقط 5000 مشجع مع روابطهم وفرقهم الموسيقية وتقدمهم وزير النفط
وبعض أعضاء مجلس الشعب ...
مباراة ودية في دولة مجاورة يحضرها خمسة ألاف , واليوم
مباراة رسمية في وسط مدينة دمشق لا يحضرها ألفي مشجع
لقد ذهبت تلك الأيام وذهب ذلك الجمهور وذهب معه الداعمون
وذهبت معهم أحلى ذكريات العمر
حتى شباب الحارة الذين كنت أحضر معهم المباريات الخارجية
ونسهر على أساطيح الأبنية كل خميس نغني ونهتف ونزعج الجيران
وعذرنا أننا نحضر لمباراة الغد تنتهى سهرتنا بعد أذان
الفجر بساعتين نذهب لننام ونتواعد على الساعة الحادية عشرة
نستأجر ثلاثة سرافيس قبل صلاة الجمعة لننطلق سوية إلى العباسيين
لحضور مباراة الشباب والرجال , نجلس على المدرجات سوية
نغني نرقص نحتفل نفرح نحزن نسب نشتم نضرب نرمي
نحاصر الحكم في نهاية المباراة نلقي عليه تحية الوداع وننطلق
إما بمسيرات فرح في حارات دمشق العتيقة الأصيلة ونغني للحلوات
أن يقلن الحق هن وحدوايات ولا لأ ونحاجر الشرطة ونحاصر جماهير الأندية الأخرى
ونلاحق السيارات ونغني للصلعان ونتسلق الحيطان .........
أو في مسيرات شغب تبدأ من باب منصة الفريق الضيف حيث نشكل
دائرة كبيرة حول باب منصة الضيوف مع بقية الجماهير ونغني لهم عند خروجهم
(( هالصيصان شو حلوين )) وننطلق بكل مو أوتينا من قوة لنمارس ما تعلمناه
من أفلام جاكي شان وجيت لي وبروسلي وفاندام وسلفستر ستالون
وعند المساء نقوم بجمع مبلغ خمسـمئة ليرة لنخرج أحد أفراد
الشـلة من القسـم , وفي المساء نعود إلى الحارة لنحلل ونبهدل ونفصفص
تفاصيل المباراة ثم نضع ابريق شاي أبو الخمسو عشرين
كاسة ونفتها برتية تركس على سحبات الحمرا والونستون
والمالبورو والكلواظ والشرق والشام والجمل والسيدرز والكنت
.................................
لم أعد أراهم اليوم ولم نعد نسهر على الأساطيح وعندما أنزل إلى
الصلاة يوم الجمعة أتخيل دائما ً أني سأرى ثلاثة سرافيس واقفة
مغطاة بالأعلام البرتقالية تنتظر عودتنا من الصلاة لننطلق إلى
الملعب ولكن لا أرى سرافيس ولا أرى الأعلام البرتقالية
ولا أرى أصدقائي ولا أرى سوى دمعتين تعتصران بعيني
أكابر على نفسي وأتابع وأكثر ما يؤلمني عندما أفرح لرؤية
أحدهم سرعان ما يبدد فرحي عندما يقول لي مستهترا ً
(لساك لاحق هالوسة) فأقول له في بالي منذ أعوام فقط
كان ربك المعبود في السماء الله عز وجل وربك المعبود في الأرض الوحدة
(بصراحة أشعر أن كل من يقول لي هذه الجملة يكذب على
نفسه قبل أن يكذب علي ويقولها من حرقة قلب لا أكثر)
كلي أمل أن يعود أصدقائي يوما ً برتقاليين كما كانوا زمان
ولكن على فريقينا بالبداية أن يعود برتقاليا ً كما كان
.................................
ربما يغيب عن الموضوع أسم هداف برتقالي كبير وعزيز على قلوبنا
((أبو كاسم الورد))
صحيح أنه لم يحظى بتسجيل ثنائية في مرمى الأهلي لكنه وضع الكثير
من الأهداف التي ينساها جمهور الأهلي القديم أحدها الذي تكلمنا
عنه في الرباعية النظيفة وأخرسجله في حلب وعدنا به بثلاث نقاط
سنة (98) وأخر أكمل به ثنائية الدغلي سنة (93)
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
تعودت أن أتذكر دائما ً زمان البرتقالي القديم فلا يمر يوم
دون ألقى نظرة على أحلى أيام عمري في مسيرة تشجيع
النادي الدمشقي الوحدة البرتقالي ...
ولكني اعتدت دائما ً أن أستوحي من ذلك الزمان
ما يعطيني التفاؤل في القادمات البرتقالية ...
سأعود بالذاكرة هذه المرة إلى ظروف سيئة كان يمر بها النادي
موسم (96ـ97) وتحديدا ً إلى المباراة التي أخذت
مساحة من حديثي فيما سبق , إنها مباراة الرباعية النظيفة ...
قبل أن تبدأ هذه المباراة والتي كان كان يحضرها خمسة ألاف أهلاوي
على منصة الضيوف وبعد أن عجزوا عن مجاراة الجمهور البرتقالي في
هوارته وأغانيه وأهازيجه ظلوا يهتفون لمدن نصف ساعة ...
(عالتانية يا وحدة عالتانية .. عالتانية يا وحدة عالتانية)
وكان الرد في الملعب وقتها مدويا ً في قلوبهم مذهلا ً لعقولهم
وكان صوت جمهورنا بعد كل هدف صاعقا ً لأذانهم
أستوحي من هذه الذكرى تفاؤلي للمباراة القادمة
فلعل جمهور الأهلي يهتف لنا عالتانية يا وحدة عالتانية
ولعل فريقنا يكون رده صاعقا ً ومدويا ً على أرض الملعب
أبحرت بعيدا ً عن الموضوع وأختم بلب الموضوع مع أرشيف
الثنائيات البرتقالية في الشباك الأهلاوية
موسم (94ـ95) سجل الثنائية (( محي الدين الدغلي ))
(انتهت 3ـ0) سجل الثالث محمود محملجي
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
موسم (2002ـ2003) سجل الثنائية (( علي خليل ))
تنتهت (3ـ0) سجل الثالث إياد مندو
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
نهائي الكاس (2003) سجل الثنائية ((نبيل الشحمة))
انتهت (5ـ3) سجل الثلاثة رأفت محمد وليدالشريف وشريف كردية
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
موسم (2003ـ2004 ) سجل الثنائية (( ماهر السيد ))
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
موسم (2006ـ2007)
سجل الثنائية
((؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟))
بإذن الله
والله ولي التوفيق
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
أبو لؤي
محي الدين الدغلي * علي خليل * نبيل الشحمة * ماهر السيد
لا بد وأن بينهم رابط مشترك
لو أمعنتم النظر بهذه الأسماء للحظات ستعرفون ما هو هذا الرابط
هم لا يلعبون في مركز واحد وليس هذا الرابط المشترك
ولا يحملوا نفس الرقم وليس هذا هو الرابط
وليسوا من جيل واحد وليس هذا هو الربط
وهذا هو رابط الموضوع
http://www.wahdawia.net/forum/viewtopic.php?p=260116#260116
لكنه ليس بالرابط
نعم لقد لعبوا جميعا ً بالقميص البرتقالي ولكنه ليس الرابط
نعم لقد سجلوا جميعا ً للبرتقالي ولكنه ليس بالرابط
نعم كانوا من هدافي البرتقالي ولكنه ليس بالرابط
نعم أطربوا الجماهير وأرقصوها وجننوها
ولكنه ليس بالرابط , بل أنه رابط ولكنه
ليس المقصود
يجمعهم رابط مهم جدا ً ولأجله بقي هؤلاء اللاعبون في ذاكرتنا
وسيظلون بذاكرتنا طويلا ً فقد بصموا بها بقوة بل أنهم رسخوا
هذه البصمة عندما زادوها حبرا ً برتقاليا ً فحفرت أثرا ً خالدا ً في عقولنا
بالتأكيد وصلتم للرابط المشترك الذي نقصده بين اللاعبين الأربعة
لقد سجلوا في مرمى الإتحاد , ولكنه للأسف ليس بالرابط الذي نتحدث
عنه , (بس لا تزعلوا) أنه نصف الرابط الذي نقصده
لقد سجل كل من أولائك السوبر فور البرتقاليين ثنائية في مرمى
سفير الكرة الحلبية الأهلي .........
كان أحلاها بأخرها عند ثنائية الماهرالتي قلبت الخسارة انتصارا ً في دمشق
وكان أجملها الثنائية المتوجة بكاس سوريا الغالي بأقدام الشحمة أما أروعها
فقد كان في عقرد دارها عبر ثنائية الخليل في الثلاثية الشهيرة في ملعب الحمدانية
وأحنها ثناية الدغلي التي تذكرنا بالزمان البرتقالي القديم وبداية الجماهير الطاغية
على المدرجات الدمشقية ما زلت أذكر هذه الثنائية تماما ً كان عمري وقتها ثمان سنوات فقط
والمباراة كالكثير من مباريات البرتقالي وقتها كانت يوم الخميس
والجمهور تجاوز الخمسة والعشرين ألف متفرج ولا حظوا معي (((((يوم الخميس)))))
أذكر بعض تفاصيل تلك المباراة وكنت أتابعها على شاشة التلفاز
وكان مضى على بداية تشجيعي للبرتقالي عام فقط وعند تسجيل كل هدف كنت أقوم ولا أقعد
والدي كان ينظر إلي بعين غاضبة ويقول (لعنة الله عليه) لي علمني السوسة يعني , عندما كان
محي الدين الدغلي يهم لتسديد ضربة حرة والنتيجة (2ـ0) للوحدة جلست أترقب تقدم الدغلي
وسدد ووضعها في أقصى زاوية الجبقجي , قفزت مترين في الهواء وأخذت البيت طولا ً وعرضا ً أرفع
السجاد وأقلبه وأرمي المخدات في منتصف الغرف وأنكت الحرامات والشراشف وأفتح الشابيك وأغلقها
حتى كدت أنتحر من قمة الفرح وأمي كان تلحقني من غرفة لغرفة وتدعي عليي
( يتخ وشك .. يتخ تمك .. يتكسروا ايديك .. تضربوا نت وياهم .. انشالله ما بصفى ملاعب )
وأنا أتابع سكرة الفرح غير أبه بشيء
تذكرت تلك الفرحة وتذكرت معها فرحة هدفي السيد قبل عامين
وهدفه الثاني الذي عدوه أجمل الأهداف التي سجلت في الملاعب العربية
والذي أفرحنا حتى صافرة الحكم وقتها حيث كان فوزنا السادس على التوالي
وإبحارنا في صدارة الترتيب ...
تذكرت هدفين أطرباني برفقة أربعين ألف وحداوي على المدرجات
وأسكتا عشرة ألالف أهلاوي قطعوا 400 كم قادمين من حلب
أنهما هدفي الشحمة مع رقصة الحصان الأصيل والفرحة البرتقالية الخالدة ...
وتذكرت هدفي الخليل وما أروعهما من هدفين في الثلاثية البرتقالية الشهيرة في الحمدانية
وهل ينساهما برتقالي خلق على وجه الأرض تابعت هذه المباراة عندي صديقي في الحارة
وتحديدا ًفي (غرفة ستو) بالحارة بحضور اثنى عشر وحداوي من شباب الحارة .. أتعرفون
ماذا حدث عند تسجيل الهدف الثالث لقد كسر تخت ستو لرفيقي من كثرة ما دبكنا عليه
ودخلت علينا الأخيرة بالمقشة وشتمتنا **** أبوووووكم **** أهلكم
وضعناها بالمنتصف ورحنا نرقص حولها محتفلين بفوز برتقالي من عقر حلب الشهباء
خرجنا بعدها مباشرة متوجهين لصالة الفيحاء لحضور نهائي كاس السلة مع الجيش
أيام بيتس وعبد الحي واستمرت أفراحنا البرتقالية حتى صباح اليوم التالي عندما
أشعلنا الحارة رقصا ً وطربا ً عند عودتنا من الفيحاء
وتذكرت مع هذه الثنائيات رباعية نظيفة في دمشق سنة 96
لم يكن في تلك الرباعية ثنائية للاعب معين بل كانت رباعية
منوعة تذكرك بزمان الوحدة الجميل السهل السلس الممتع
أربعة أهداف كل واحد أروع من الأخر من القنبلة التي
أطلقها هشام حطيني وسجل الثاني إلى فاصل المراوغة الذي
ذهب ضحيته مدافعين والحارس والزواية اليسرى لمرمى الجبقجي عبر
الخالد في قوبنا ((أبو كاسم)) إلى صاروخية الفتوت الأخيرة
التي أنهت رباعية برتقالية تسلمها خمسة ألاف أهلاوي أتوا دمشق
وحملوها معهم إلى الشهباء ليرووها لأصدقائهم تحت اسم
المأساة الأهلاوية في الشام في رواية الأحزان الحمراء
أروع ذكرى أحملها من تلك المباراة ليست في جمالية الأهداف الأربعة
وروعة النتجية والأداء فحسب فلن تغيب عن بالي تلك اللقطة التي
كانت أجمل ما قدمه أبو كاسم من فنيات في مسيرته
عندما حاصره مدافعان اتحاديان على زاوية الركنية كان ظهره عليهما
ووجهه على جمهور المنصة نظر أبو كاسم إلى الجمهور غمزهم ووضع الكرة
على مشط قدمه ورفعها لوب خلفي من فوق المدافعين إلى اسماعيل فتوت
الواقف خلفه والذي أكملها بكرة مقصية أبعدها الحارس
.................................
ياالله على تلك الأيام وتلك الأهداف وتلك الفنيات وتلك الجماهير وتلك المدرجات
وتلك الأحاسيس وتلك المشاعر وتلك الأفراح وتلك الأحزان وتلك المسيرات
وتلك المشاجرات وتلك السهرات
يا الله على ذلك الزمان وذلك الإخلاص وذلك الولاء وذلك الإنتماء
وذلك الحب وذلك الحنين وذلك العشق
ياالله على أولاءك اللاعبين المخلصين الأوفياء الطاهرين المحبين
العاشقين المخلصين البارين الباقيين في ذاكرتنا إلى يوم نموت
سألت الصحافة أبو كاسم مرة
ما أجمال ما قرأته في حياتك قال :
نزار قباني
وسألوه ما أجمل ما سمعته قال :
عودة نزار محروس إلى الوحدة
وسألوه ما أجمل ما رأيته قال :
لم ولن أرى أجمل منه في حياتي
جمهور ناي الوحدة العظيم
أشعر بالحياة بطعم أخر عندما أراه
...
...
...
تذكرت تلك الثنائيات الأربعة التي عاصرتها واستعدت معها
ذكريات الفرح والرقص والجنون
منذ كنت طفلا ً صغيرا ً حتى أيام مراهقتي حتى يومي هذا الذي
وصلت به إلى حال فريقي اليوم
ووللمرة الأولى تنزل دمعة من عيني ليس حزنا على فريقي
إنما على حنين الذكرى وألم الفرقة ورعة الزمان القديم
فليس فريقنا لم يعد قويا ً كما كان وحسب , حتى جمهورنا
الذي كان يملأ صيته أرجاء الوطن العربي ودوى صوته رعبا ً
في قلب كل لاعب سوري أتى إلى العباسيين وحلم كل واحد منهم
لو أنه كان يرتدي قميصا ً برتقاليا ً ويسمع اسمه من صوت
أحلى جمهور مر على تاريخ سوريا لا بل على الوطن العربي
والجملة الأخيرة (أجمل جمهور في الوطن العربي) لم أقلها أنا
إنما قالها المذيع اللبناني حسام الدين زبيبو خلال تعليقه
على مباراة الوحدة والتضامن صور ضمن دورة البقاع سنة 98
وقد حضر من دمشق لحضور هذه المباراة الودية وكانت ضمن الدور الأول للبطولة
فقط 5000 مشجع مع روابطهم وفرقهم الموسيقية وتقدمهم وزير النفط
وبعض أعضاء مجلس الشعب ...
مباراة ودية في دولة مجاورة يحضرها خمسة ألاف , واليوم
مباراة رسمية في وسط مدينة دمشق لا يحضرها ألفي مشجع
لقد ذهبت تلك الأيام وذهب ذلك الجمهور وذهب معه الداعمون
وذهبت معهم أحلى ذكريات العمر
حتى شباب الحارة الذين كنت أحضر معهم المباريات الخارجية
ونسهر على أساطيح الأبنية كل خميس نغني ونهتف ونزعج الجيران
وعذرنا أننا نحضر لمباراة الغد تنتهى سهرتنا بعد أذان
الفجر بساعتين نذهب لننام ونتواعد على الساعة الحادية عشرة
نستأجر ثلاثة سرافيس قبل صلاة الجمعة لننطلق سوية إلى العباسيين
لحضور مباراة الشباب والرجال , نجلس على المدرجات سوية
نغني نرقص نحتفل نفرح نحزن نسب نشتم نضرب نرمي
نحاصر الحكم في نهاية المباراة نلقي عليه تحية الوداع وننطلق
إما بمسيرات فرح في حارات دمشق العتيقة الأصيلة ونغني للحلوات
أن يقلن الحق هن وحدوايات ولا لأ ونحاجر الشرطة ونحاصر جماهير الأندية الأخرى
ونلاحق السيارات ونغني للصلعان ونتسلق الحيطان .........
أو في مسيرات شغب تبدأ من باب منصة الفريق الضيف حيث نشكل
دائرة كبيرة حول باب منصة الضيوف مع بقية الجماهير ونغني لهم عند خروجهم
(( هالصيصان شو حلوين )) وننطلق بكل مو أوتينا من قوة لنمارس ما تعلمناه
من أفلام جاكي شان وجيت لي وبروسلي وفاندام وسلفستر ستالون
وعند المساء نقوم بجمع مبلغ خمسـمئة ليرة لنخرج أحد أفراد
الشـلة من القسـم , وفي المساء نعود إلى الحارة لنحلل ونبهدل ونفصفص
تفاصيل المباراة ثم نضع ابريق شاي أبو الخمسو عشرين
كاسة ونفتها برتية تركس على سحبات الحمرا والونستون
والمالبورو والكلواظ والشرق والشام والجمل والسيدرز والكنت
.................................
لم أعد أراهم اليوم ولم نعد نسهر على الأساطيح وعندما أنزل إلى
الصلاة يوم الجمعة أتخيل دائما ً أني سأرى ثلاثة سرافيس واقفة
مغطاة بالأعلام البرتقالية تنتظر عودتنا من الصلاة لننطلق إلى
الملعب ولكن لا أرى سرافيس ولا أرى الأعلام البرتقالية
ولا أرى أصدقائي ولا أرى سوى دمعتين تعتصران بعيني
أكابر على نفسي وأتابع وأكثر ما يؤلمني عندما أفرح لرؤية
أحدهم سرعان ما يبدد فرحي عندما يقول لي مستهترا ً
(لساك لاحق هالوسة) فأقول له في بالي منذ أعوام فقط
كان ربك المعبود في السماء الله عز وجل وربك المعبود في الأرض الوحدة
(بصراحة أشعر أن كل من يقول لي هذه الجملة يكذب على
نفسه قبل أن يكذب علي ويقولها من حرقة قلب لا أكثر)
كلي أمل أن يعود أصدقائي يوما ً برتقاليين كما كانوا زمان
ولكن على فريقينا بالبداية أن يعود برتقاليا ً كما كان
.................................
ربما يغيب عن الموضوع أسم هداف برتقالي كبير وعزيز على قلوبنا
((أبو كاسم الورد))
صحيح أنه لم يحظى بتسجيل ثنائية في مرمى الأهلي لكنه وضع الكثير
من الأهداف التي ينساها جمهور الأهلي القديم أحدها الذي تكلمنا
عنه في الرباعية النظيفة وأخرسجله في حلب وعدنا به بثلاث نقاط
سنة (98) وأخر أكمل به ثنائية الدغلي سنة (93)
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
تعودت أن أتذكر دائما ً زمان البرتقالي القديم فلا يمر يوم
دون ألقى نظرة على أحلى أيام عمري في مسيرة تشجيع
النادي الدمشقي الوحدة البرتقالي ...
ولكني اعتدت دائما ً أن أستوحي من ذلك الزمان
ما يعطيني التفاؤل في القادمات البرتقالية ...
سأعود بالذاكرة هذه المرة إلى ظروف سيئة كان يمر بها النادي
موسم (96ـ97) وتحديدا ً إلى المباراة التي أخذت
مساحة من حديثي فيما سبق , إنها مباراة الرباعية النظيفة ...
قبل أن تبدأ هذه المباراة والتي كان كان يحضرها خمسة ألاف أهلاوي
على منصة الضيوف وبعد أن عجزوا عن مجاراة الجمهور البرتقالي في
هوارته وأغانيه وأهازيجه ظلوا يهتفون لمدن نصف ساعة ...
(عالتانية يا وحدة عالتانية .. عالتانية يا وحدة عالتانية)
وكان الرد في الملعب وقتها مدويا ً في قلوبهم مذهلا ً لعقولهم
وكان صوت جمهورنا بعد كل هدف صاعقا ً لأذانهم
أستوحي من هذه الذكرى تفاؤلي للمباراة القادمة
فلعل جمهور الأهلي يهتف لنا عالتانية يا وحدة عالتانية
ولعل فريقنا يكون رده صاعقا ً ومدويا ً على أرض الملعب
أبحرت بعيدا ً عن الموضوع وأختم بلب الموضوع مع أرشيف
الثنائيات البرتقالية في الشباك الأهلاوية
موسم (94ـ95) سجل الثنائية (( محي الدين الدغلي ))
(انتهت 3ـ0) سجل الثالث محمود محملجي
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
موسم (2002ـ2003) سجل الثنائية (( علي خليل ))
تنتهت (3ـ0) سجل الثالث إياد مندو
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
نهائي الكاس (2003) سجل الثنائية ((نبيل الشحمة))
انتهت (5ـ3) سجل الثلاثة رأفت محمد وليدالشريف وشريف كردية
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
موسم (2003ـ2004 ) سجل الثنائية (( ماهر السيد ))
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
موسم (2006ـ2007)
سجل الثنائية
((؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟))
بإذن الله
والله ولي التوفيق
ـ*ـ*ـ*&&&&&*ـ*ـ*ـ
أبو لؤي